413 ه / 1022 م ، وعين له خزانا وأطباء ووكلاء ، وأكثر فيه من الأدوية والأشربة ووقف عليه الوقوف الكثيرة ، وهو أول مارستان يشيد بواسط كما يقول ابن الجوزي « 1 » .
هذا وقد تردد ذكر هذه المؤسسة الصحية بواسط في فترات مختلفة مما يدل على وجودها واستمرارها في تقديم الخدمات الصحية إلى سكان هذه المدينة « 2 » . ولعل تعرض واسط لهجمات شديدة من الأمراض التي كان يسببها وجود البطائح التي كانت قريبة منها هو الذي أدى إلى إنشاء هذه المارستان واستمراره في أداء عمله « 3 » .
أما الصيدلة فإن أقدم ما وصلنا عنها في هذه المدينة ما قدمه ابن الجوزي سنة ( 479 ه / 1086 م ) فقد ذكر أنه في هذه السنة وقعت نار بواسط فأحرقت سوق الصيدلية من الجانبين « 4 » .
يفهم من هذا النص أنه كان بواسط مجموعة من الصيادلة ، إلا أن
هامش
( 1 ) المنتظم ، 8 / 8 ، 100 ، 101 . انظر : الكامل في التاريخ ، 9 / 329 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 12 / 356 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 4 ، ج 19 ، ورقة 706 ، ق 5 ، ج 19 ، ورقة 854 . ذكر عدي يوسف مخلص أن المقدسي أشار في ص 430 من كتابه « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم » إلى وجود مارستان بواسط ( المقدسي البشاري ، ص 204 ) وعند مراجعتي لكتاب المقدسي لم أجد ما أشار إليه الباحث الفاضل .
( 2 ) انظر : سؤالات السلفي ، 44 . ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 113 ، ج 1 ، ق 2 ، ورقة 142 ، ورقة 149 ( كيمبرج ) . التاريخ المجدد ( مخطوطة ) ج 10 ، م 3 ، ورقة 112 ب . المنذري ، التكملة ، 3 / 173 ، 4 / 127 . الجامع المختصر ، 9 / 22 .
الرخجي : تقلد الوزارة لمشرف الدولة لمدة سنتين ثم عزل ( ت 430 ه ) . المنتظم ، 8 / 100 ، 101 . الصفدي ، الوافي بالوفيات ، 12 / 356 ، 357 .
( 3 ) عن أخبار الأمراض التي تعرضت لها واسط انظر : ابن الجوزي ، المنتظم ، 6 / 377 ، 8 / 180 ، 290 ، 307 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 9 / 636 ، 10 / 396 . ابن تغري بردي ، النجوم الزاهرة ، 5 / 61 . العيني ، عقد الجمان ( مخطوطة ) ق 2 ، ج 20 ، ورقة 313 ، 327 .
( 4 ) المنتظم ، 9 / 27 .