الواسطي ، وذلك لقوة النفوذ الديني من جهة ، ولأن الدين كان أهم منظم للحياة الاجتماعية آنذاك من جهة أخرى .
ولكن إلى جانب هؤلاء نجد أن الغالبية العظمى من الفقهاء والعلماء والقراء والمحدثين كانوا ينتمون إلى بيوتات وصفت بالفضل والتقدم والرئاسة « 1 » . كما تولى بعضهم منصب القضاء « 2 » ، وكان البعض منهم من الشهود المعتدلين في هذه المدينة « 3 » .
أما أدباء واسط وشعراؤها فقد اتصل عدد قليل منهم بالخلفاء وكبار الموظفين ببغداد ، وقد أشارت المصادر إلى أن هؤلاء كانوا قد أقاموا ببغداد « 4 » . أما ولاة واسط وكبار الموظفين فيها فلم نجد ما يشير إلى أن هؤلاء كانوا قد أحاطوا أنفسهم بحاشية أدبية كبيرة « 5 » ، مما أدى إلى أن تبقى موارد معظم الأدباء والشعراء بواسط قليلة أو متوسطة « 6 » .
يتبين مما تقدم أن الغالبية العظمى من هذه الفئات كانت مواردها متوسطة بين موارد فئات الخاصة أصحاب الثروات الكبيرة وموارد فئات
هامش
( 1 ) انظر : سؤالات السلفي ، 43 ، 44 ، 47 ، 56 ، 57 . ذيل ( مخطوطة ) ج 1 ، ق 1 ، ورقة 112 ، ج 2 ، ق 1 ، ورقة 165 ، ورقة 152 ( كيمبرج ) . الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 369 . ابن خلكان ، وفيات الأعيان ، 3 / 481 . تلخيص مجمع الآداب ، 5 / 276 ( حرف الميم ) ، 5 / 282 ( حرف الكاف ) . السيوطي ، بغية الوعاة ، 1 / 221 .
( 2 ) انظر : الفصل الخامس .
( 3 ) انظر : الفصل الخامس .
( 4 ) انظر : الفصل الخامس .
( 5 ) انظر : الفصل الخامس ( علوم العربية ) .
( 6 ) انظر : سؤالات السلفي ، 83 . الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 1 ، 315 ، 343 ، 352 ، 354 ، 358 ، 361 ، 364 ، 365 ، 369 ، 400 ، 403 ، 405 ، 406 ، 408 ، 411 ، 417 ، ج 4 ، م 2 ، 487 ، 489 ، 498 ، 506 . معجم الأدباء ، 5 / 59 ، إنباه الرواة ، 1 / 133 . فوات الوفيات ، 4 / 172 . ابن قاضي شهبة ، طبقات النحاة ( مخطوطة ) ق 1 ، ورقة 196 .