وجاء في المصادر أن أسقف واسط كان يقيم في هذا الدير « 1 » .
وكان للنصارى بواسط كنيسة كانت تقع في محلة الحوز في الجانب الشرقي من المدينة « 2 » . وكان في منطقة واسط ديران أحدهما هو « دير مافنه » الذي كان يقع إلى الشمال من مدينة واسط « 3 » ، والآخر هو « دير العمال » الذي كان يقع إلى الجنوب منها « 4 » . إلا أنه ليست لدينا أية معلومات عن تاريخ بناء هذين الديرين ، أو تاريخ اندثارهما .
أما محلات سكناهم ، فالراجح أنها كانت في الجانب الشرقي من واسط في أمكانهم القديمة بمدينة كسكر « 5 » قريبا من الدير والكنيسة .
أما علاقة المسلمين بالنصارى فقد كانت حسنة كما ذكرنا ، وترد إشارات إلى مشاركة المسلمين في تشييع جنائز النصارى « 6 » ، وأن بعض المسلمين كانوا يشاركون النصارى في أعيادهم « 7 » مما يدل على اشتراكهم في المشاعر .
أما المهن التي اشتهروا بمزاولتها النصارى بواسط فهي : الطب « 8 » والكتابة « 9 » والصيرفة « 10 » والجهبذة ، والصناعة « 11 » .
هامش
( 1 ) الديارات ، 274 . ياقوت ، معجم البلدان ، 4 / 154 . وقد أطلق هذان المصدران على الأسقف اسم ( المطران ) .
( 2 ) ماري بن سليمان ، أخبار بطاركة كرسي المشرق ، 126 . ويذكر هذا المصدر أن هذه الكنيسة كانت قائمة سنة 464 ه .feiy , op . cit . , p . 184 .( 3 ) ابن رسته ، الأعلاق النفيسة ، 187 .
( 4 ) الطبري ، تاريخ ، 9 / 563 . ابن خرداذبة ، المسالك والممالك ، 59 .
( 5 ) انظر :e . i . i , vol . 2 , p . 801 . fiey , op . cit . , p . 151 .( 6 ) ابن الجوزي ، المنتظم ، 8 / 128 .
( 7 ) ابن شاكر الكتبي ، فوات الوفيات ، 2 / 331 .
( 8 ) الأصبهاني ، خريدة القصر ، ج 4 ، م 2 ، 498 .
( 9 ) ن . م ، 489 .
( 10 ) ماري بن سليمان ، أخبار بطاركة كرسي المشرق ، 124 .fiey , op . cit . , p . 183 .( 11 ) الحوادث الجامعة ، 66 - 68 .