والمدارس « 1 » وقد كونت هذه المؤسسات مظهرا بارزا من مظاهر الحياة الجتماعية والثقافية في منطقة واسط ، إلى جانب كونها مؤسسات دينية « 2 » .
وعندما فتح العرب المسلمون العراق تمتع النصارى في هذه المنطقة بقسط وافر من الحرية والتسامح الديني ، وكان من مظاهر التسامح الديني تجاههم هو السماح لهم بتشييد وتجديد عدد من الأديرة والكنائس والمدارس « 3 » . فأدى ذلك إلى ازدهار المسيحية في هذه المنطقة « 4 » .
ويظهر أن أسقفية واسط « 5 » كانت قد احتفظت بأهميتها طيلة العصر العباسي ، فقد ذكرت المصادر أنه في حالة وفاة الجاثليق ببغداد كانت القوانين الكنسية تنص على أن أسقف واسط هو الذي يتولى نظارة الكرسي إلى حين انتخاب جاثليق جديد « 6 » ، وكان هو الذي يستدعي المطارنة لعقد
هامش
( 1 ) عن هذه المؤسسات انظر : يشو عدناح ، الديورة في مملكتي الفرس والعرب ، 58 ، 61 ، 74 ، 79 ، 101 . الكلداني ، ذخيرة الأذهان ، 1 / 50 ، 56 ، 92 ، 187 ، 256 ، 257 ، 271 ، 275 . أدي شير ، تاريخ كلدو وآشور ، 2 / 262 ، 264 ، 282 . أخبار فطاركة كرسي المشرق ، 5 ، 7 ، 28 .
رفائيل بابو إسحاق ، مدارس العراق قبل الإسلام ، 96 - 102 . المعاضيدي ، واسط في العصر الأموي ، 66 ، 67 .fiey , po . cit . , p . 157 , 163 .يقول ياقوت : « الدير بيت يعبد فيه الرهبان ، ولا يكاد يكون في المصر الأعظم إنما يكون في الصحارى ورؤوس الجبال ، فإن كان في المصر كانت كنيسة أو بيعة . معجم البلدان ، 2 / 495 .
( 2 ) رفائيل بابو إسحاق ، مدارس العراق قبل الإسلام ، 96 - 102 .
( 3 )fiey , op . cit . , p . 164 , 170 .عبد القادر المعاضيدي ، واسط في العصر الأموي ، 67 - 70 .
( 4 )fiey , po . cit . , p 164 .( 5 ) بعد بناء مدينة واسط واندماجها بمدينة كسكر أخذت المصادر تطلق على أسقف كسكر اسم أسقف واسط . انظر :fiey , po . cit . , p . 180 .( 6 ) عمرو بن متى ، أخبار فطاركة كرسي المشرق ، 67 ، 73 ، 78 ، 91 ، 104 . ماري بن سليمان ، أخبار بطاركة كرسي المشرق ، 78 ، 81 ، 82 ، 83 ، 85 ، 90 ، 106 ، 113 ، 119 ، 121 ، 126 ، 127 . ذخيرة الأذهان ، 1 / 396 ، 426 ، 455 .