أخويه كما فعل أبوه ، وجرى على قاعدة أبيه في أمر الإسماعيلية وأعطاهم قلعة الشريف ، فقبّح فعله القاضي ابن الخشاب وحمله على كبتهم وردعهم ، فأجابه إلى ذلك وقتل منهم كثيرا في هذه السنة . وكانوا قد كثروا في حلب في أيام أبيه رضوان لأنه كان يستعين بهم لقلّة دينه حتى خافهم ابن بديع رئيس حلب وأعيان أهلها .
وممن قتل الأخرس من الإسماعيلية مقدّمهم أبو طاهر وعدّة جماعة من أصحابه ، وأخذ أموال الباقين وأطلقهم فتفرقوا في البلاد . وفي سنة 508 قتل الأخرس بعض غلمانه بقلعة حلب وأقاموا أخاه السلطان شاه بتدبير لؤلؤ الخادم . وفيها كانت زلزلة شديدة بديار الجزيرة والشام وغيرها فخرّبت كثيرا من الرها وحرّان وسميساط ومسكنة وغيرها ، وهلك خلق كثير تحت الردم .
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 73
مساهمون: محمود فاخوري
ص٧٣