تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
عكا ففشلت ، وعاد نابليون إلى فرنسا خفية وأبقى القائد كليبر يدافع عن مصر . فاغتيل في سنة 1800 م / 1215 ه ، وعادت مصر إلى تركيا بعد أن حاربت جيوشها الفرنسيين بمساعدة الإنكليز . وقد استفاد العالم الإفرنسي شامبوليون من دخوله إلى مصر اكتشاف الخط الهيركليفي . هذا ، وإن المجلس الإداري في فرنسا كان في تلك الأثناء يسيء الإدارة . فلما رجع نابليون انحاز إليه مجلس الخمسمائة بمساعدة أخيه لوسيان رئيس هذا المجلس ، فألغى المجلس الإداري والقانون الذي كان يتبعه وذلك في سنة 1799 م / 1214 ه ، وحصر إدارة الأحكام في ثلاثة قناصل ، هو أولهم . فكانت الإدارة جمهورية اسما ، بونابرتية عسكرية فعلا . وفي سنة 1801 م / 1216 ه انتصرت جيوش فرنسا في ( هوهن لن دن ) واسترجعت فرنسا من إنكلترا جميع مستعمراتها . وأمضى نابليون مع البابا بيوس السابع الاتفاق المعروف بالكونكرودا ، واهتم بتحسين أحوال الحكومة ، فأحبه الشعب . وفي سنة 1804 م / 1219 ه سمّوه إمبراطور فرنسا ومسحه البابا ، ولكنه هو الذي وضع التاج على رأسه بيده . وفي سنة 1805 م / 1220 ه حارب النمسا وروسيا فكسرهما . وفي سنة 1806 م / 1221 ه حارب بروسيا واحتل جيشه مدينة برلين . ثم في سنة 1807 م / 1221 ه أعاد الكرّة على روسيا فكسرها ثم تصالح معها . واعتدى نابليون على البابا وأخذ منه رومية واعتقله في سابونه ثم في بلاط فوتنبلو ، فانحرفت عنه طوائف الكاثوليك ، وطرد ملك البرتقال من ليشبونه وضبط أملاكه ، وأكره ملك إسبانيا على الاستقالة وملّك بدله أخاه يوسف بنابرت ملك نابولي ، فقام عليه الإسبان فحاربهم وقهرهم . ثم أسرع إلى نهر الدانوب وحارب النمسا وقهرها . وفي سنة 1181 م / 1226 ه بلغ سلطانه الغاية القصوى وأصبحت فرنسا تعدّ 133 مقاطعة بدل 84 . وفي سنة 1812 م / 1227 ه مشى على روسيا بجيش لا يقل عن أربعمائة ألف مقاتل ، فانسحب الروس من أمامه وجرّوه إلى مدينة ( موسكو ) وكانوا أحرقوا جميع البلاد التي تركوها وراءهم . ومع هذا فقد كسرهم كسرة شنيعة . غير أن البرد والجوع لم يبقيا من جيشه سوى 150 ألفا . فرجع إلى بلاده وفي أثناء رجوعه عارضته معركة
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 594 | محمود فاخوري / كامل البالي الحلبي الشهير بالغزي / شوقي شعث