والجند . نعم ، إن الأمة قد خرجت من الحرب ناصبة « 1 » من الجندية ؛ ولكن الوطن يحتاج إلى من يصون الأمن فيه ، فأتمنى كثيرا أن تهرع الأمة إلى الانتظام في هذا السلك .
أريد أن أرى الشهباء عند عودتي في المرة الثانية قد أكملت أهبتها . إن إخوانكم الدمشقيين قاموا بواجباتهم في هذا السبيل أحسن قيام ، وأؤمل أن أراكم غير متأخرين عن إخوانكم أولئك . بل الذي أؤمله أن تسبقوهم .
وإني أختتم الآن الكلام فأقول : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
زيارة سموه المستشفى الوطني ومكتب الصنائع :
ثم إن سمو الأمير فيصل زار في هذا اليوم المستشفى الوطني ومكتب الصنائع ، وسرّ بما شاهده فيهما من آثار الرقي والتقدم . وفي ثاني يوم طاف في أسواق حلب ماشيا ليس معه سوى جندي واحد يتفقد شؤون الناس ويطلع على أحوالهم .
مأدبة البلدية لسمو الأمير :
وقد أدبت لسموّه البلدية مأدبة حافلة ، جلس على مائدتها نحو من مئة وخمسين ذاتا من وجهاء حلب وعلمائها ورؤسائها الروحيين . وفي انتهاء الحفلة شكر الأستاذ الدكتور السيد عبد الرحمن الكيالي - على لسان البلدية - سموّ الأمير على تنازله بإجابة دعوى « 2 » البلدية إلى هذه المأدبة ، والتمس منه غض الطرف عما يراه من التقصير فيما يجب لسموه .
حفلة الجمعية العلمية لسمو الأمير :
وفي نحو الساعة الثالثة بعد ظهر يوم الجمعة 14 رمضان دعت جمعية النهضة العلمية سموّ الأمير إلى حفلة أقامتها له في نادي العرب ، حضرها وجهاء البلدة وأعيانها ، وتبرع الأمير بألف جنيه مصرية للجمعية وبراتب شهري عشر ليرات . وتبرع مولود باشا بخمسين جنيها وبراتب شهري خمس ليرات . وتبرع زكي بك الخرسا بمائتي جنيه وبنفقة عشرة
هامش
( 1 ) أي أنهكت قواها تعبا .
( 2 ) هذا ترخص من المؤلف ، والوجه : « دعوة » وهي الدعاء إلى الطعام .