أعضاء المجلس العمومي :
في اليوم ال 16 من رمضان اجتمع في دار الحكومة المنتخبون الثانويون وانتخبوا سرا أعضاء ليمثلوا الشهباء في المجلس العمومي والمؤتمر السوري الذي سيعقد في دمشق عاصمة سورية .
افتتاح المؤتمر السوري :
وفي يوم الاثنين 9 شوال دعا سمو الأمير فيصل أعضاء المؤتمر السوري إلى النادي العربي في دمشق . ولما تكامل الجمع فاه بخطاب أبان فيه أن الغرض من هذا الاجتماع تمثيل الأمة السورية أمام اللجنة الأميركية وعرض أمانيها ومطالبها لتقدّمها اللجنة إلى مؤتمر السلام ، وسنّ قانون أساسي يكون دستورا لأعمال الأمة في المستقبل ويحفظ حقوق الأقليات .
وبعد هنيهة من الزمن اجتمع أعضاء المؤتمر وقرروا أجوبتهم إلى اللجنة الأميركية ، وهي : طلب الاستقلال التام ورفض كل حماية ووصاية على سورية بحدودها الطبيعية المعروفة ، ومنع المهاجرة الصهيونية ، وعدم تجزئة سورية ، وتأليف حكومة دستورية ديموقراطية برآسة الأمير فيصل ، وتنظيم قانون أساسي تراعى فيه حقوق الأقليات ، والاجتماع على المادة ال 22 من قانون عصبة الأمم ، وأنه إذا كان لا بد من إصرار مؤتمر الصلح على انتداب دولة على سوريا لأسرار خفية لا يدرك كنهها ، وبناء على تصريحات الرئيس ويلسون - القائلة بأن الدولة المنتدبة تكون لنفع الشعب المندوبة عليه لا لنفعها - فلذلك نطلب هذه المساعدة من دولة أميركا البعيدة عن المطامع الاستعمارية في بلادنا بشروط معينة على ألّا تمسّ هذه المساعدة استقلالنا السياسي ، وتكون عبارة عن مساعدة فنية علمية لمدة عشرين سنة فقط . وإذا رفضت أميركا فلتكن هذه المساعدة من دولة إنكلترا بنفس الشروط ، وإننا نرفض كل حقّ تدعيه ( الدولة الأخرى ) مع رفض كل مساعدة تقدمها لسوريا .
وقد استغرقت هذه المناقشة نحو أربع ساعات ، ثم قبلت بعد تحوير طفيف بأكثرية 46 صوتا يخالفها 11 صوتا و 16 صوتا عدّ أصحابها مستنكفين .