ويساعدون على إعادة حقوق الأمم المحكومة ، وتعاهد معهم على إزاحة حكومة الأتراك واستخلاص ما اغتصبوه منا نحن العرب . باسم العرب حالف والدي الحكومات الغربية وقام معهم ضد تركيا وألمانيا كتفا إلى كنف ، لا كما زعم الأتراك من أن قيامنا كان نتيجة مطامع شخصية .
فأنا باسم كافة العرب أخبر إخواني أهل الشهباء أن للحكومات الغربية - خصوصا إنكلترا وفرنسا - اليد البيضاء في مساعدتنا وشدّ أزرنا ، ولا تنسى العرب ، ما دامت موجودة على وجه البسيطة ، فضل معاونتهم . نحن اليوم ندعي التحرر والاستقلال ؛ فهذه أقوال ، إذا لم نعمل شيئا لحدّ الآن سوى طرد الأتراك من بلادنا وهذا محتم عليهم لأن القدرة الإلهية تأبى تركهم بدون مجازاة لما أتوه من الفظائع .
بقي علينا وظائف مهمة جدا وهي تأسيس ملك وحكومة نفتخر بهما أمام العالم أجمع .
إن الأمم الغربية قد ساعدتنا مادة وستساعدنا معنى ، وإني لأملو « 1 » عليكم برقية وردت لي منذ ثلاثة أيام تبين لكم إحساسات الدول الغربية نحونا ليفهم جميع أهل الوطن أننا لم نبع البلاد ولن نبيعها أبدا » .
وهنا أشار إلى كاتبه بتلاوة البرقية فتلاها ، وهذا نصها :
حمص : سمو سيدي الأمير فيصل . نقدّم لسموكم صورة البلاغ العام الذي تلقيته من المستر ( سته رلنغ ) الحاوي على تعهدات الحلفاء وخطّتهم في بلادنا . واللّه يؤيدكم .
8 تشرين الأول سنة 1334 الحاكم العام لسوريا . الركابي .
الصورة : « إن النّوط الذي ترمي إليه فرنسا وبريطانيا العظمى - بمواصلتهما في الشرق تلك الحرب التي أثارها الطمع الألماني - هو تحرير الشعوب التي طالما ظلمها الترك تحريرا نهائيا ، وتأسيس حكومات ومصالح أهلية تبنى سلطتها على اختيار الأهالي الوطنيين لها اختيارا لا جبرا ، وقيامهم بذلك من تلقاء أنفسهم . وتنفيذا لهذه النيات قد وقع الاتفاق على تشجيع العمل لتأسيس حكومات ومصالح أهلية في سوريا والعراق اللتين
هامش
( 1 ) كذا وردت . يريد : « لأتلو » بمعنى « لأقرأ » وفعله : تلا ، يتلو .