تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
سمّي دار المعلمين ، وبوشر أيضا بتأسيس دار للحكومة جديدة تجاه باب القلعة ، باتصال المدرسة السلطانية من شرقيها . وقد وضع لها مهندس الولاية مصورا دخلت فيه « الغوثية » فهدمت عن آخرها ولم يبق لها أثر . ثم شقّت الأسس وبوشر ببنائها على صفة متقنة . وقبل انتهاء بناء الأسس وقع الاستيلاء على حلب فبطل العمل بعد أن صرف عليه مبلغ طائل .

أخبار غزة :

فيها تواردت الأخبار بأن « غزّة هاشم » دخلها الجيش العربي الإنكليزي ، وكانت الجنود التركية كامنة فيها فخرجوا من مكامنهم وهجموا على الجنود الإنكليزية فقتلوا منهم في البلدة عددا كبيرا وأخرجوا الباقين منهم قسرا ، وأن البلدة قد خربت ولم يبق من أبنيتها سوى القليل . وقد نزح عنها أهلها وتشتتوا في البلاد ، منهم من سار إلى عربان البادية وأقام عندهم ، ومنهم من سار إلى جهات طبرية والخليل والقدس ودمشق وحمص وحماة وغيرها ، وجرى عليهم من البلاء ما لم يجر على غيرهم . ثم في أواخر هذه السنة أعادت الجيوش الإنكليزية العربية الكرّة على غزة فاستولت عليها وعاد إليها من أهلها من كان مهاجره قريبا منها . ومن ذلك الوقت بدأ العمار يعود إليها شيئا فشيئا .

انفكاك مصطفى عبد الخالق عن ولاية حلب :

وفي هذه السنة انفك الوالي عبد الخالق بك عن ولاية حلب وعيّن مستشارا في نظارة الداخلية . وهو من أنزه ولاة تركيا وأحرصهم على رعاياها المخلصين وقد تعيّن بدله لولاية حلب توفيق بك .

نفي بعض المتلاعبين بالورق النقدي :

وفي هذه السنة شدد جمال باشا العقوبة على المتلاعبين بالورق النقدي ، ونفى بعض التجار إلى جهة أذنة لتلاعبهم بهذا الورق فلم يحصل من نفيهم نتيجة واستمر سعر الورق على هبوطه .