تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

سنة 1326 ه

فيها - في حزيران - ورد من الجهات الشرقية جراد طيّار نزل في حلب وضواحيها وكثير من مضافاتها ، فأكل الزروع الصيفية كالقطن والسمسم والبطيخ ، وما يوجد في بساتين حلب من الخضر كالباذنجان والخيار والقثاء ، حتى غلت أسعارها وعزّ وجودها . وكان يتهافت على قناة حيلان ونهر قويق تهافت الفراش على النار ، ففسد ماؤهما وخيف من ضرره ، فقطعت البلدية ماء القناة عن حلب وصرفته إلى النهر ، وكان الحر شديدا فاشتد احتياج الناس إلى الماء وصاروا يتكبدون في الحصول عليه مشقة عظيمة . وفي محرّم هذه السنة قدم على حلب والدة شاه العجم وأخوه ناصر الدين ميرزاخان واحتفلت الحكومة باستقبالهما وإكرامهما .

النداء بالدستور وقلب الحكومة العثمانية من الحالة المطلقة الاستبدادية ( الأتومقراطية ) إلى حالة المشروطية المقيدة ( الدمقراطية )

في تاسع تموز سنة 1324 رومية المصادف شهر جمادى الثانية من هذه السنة ورد من استانبول بلسان البرق رسالة بتوقيع سعيد باشا الصدر الأسبق ، مآلها أنه تعيّن الآن لمسند الصدارة . ثم في ثاني يوم ورد منه بلسان البرق رسالة أخرى تشعر بأن السلطان قد أمر بإعادة مجلس النواب - المعروف بمجلس المبعوثان - الذي مضى على إغلاقه بضع وثلاثون سنة . ثم أخذت الرسائل البرقية والكتب المرسلة مع البريد تتوارد كل يوم مذيعة أنه نودي في الآستانة بالحرية والمساواة .

العفو عن المنفيين :

وعقيب ذلك بأيام قلاقل وردت الأوامر إلى الحكومة بصدور العفو العام عن المنفيين