تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الوالي بهم وأرسلت منهم أربعة رؤوس إلى استانبول . وفي اليوم السابع من تشرين الثاني سنة 1816 م مسيحية - المصادفة هذه السنة - كسفت الشمس وقت الاستواء وبقيت مكسوفة نحو ساعتين وأظلم الأفق وظهر نجم الزهرة .

ولاية خورشيد باشا على حلب :

وفي اليوم الثاني والعشرين من ربيع الثاني سنة 1223 ولي حلب خورشيد باشا . وفي سنة 1224 ه / 1818 م قتلت الحكومة 17 شخصا من الروم الكاثوليك ، وسريانيا ، ومورانيا « 1 » . والسبب في ذلك أن الروم القديم كان لهم بحلب مطران هو المعترف به عند الدولة بالسيادة على جميع الروم القديم والكاثوليك ، أسوة أمثاله من قديم الزمان ، وكانت طغمة كهنوت الروم الكاثوليك تأنف من سيادته وتنقاد إليه انقياد مكره ، وكانت كنيسة الملّتين في حلب واحدة . فلما كانت السنة المذكورة استحصل المذكور من الدولة أمرا بنفي جميع كهنة الروم الكاثوليك إهانة لهم ، وعندها امتعط « 2 » منه جميع طائفة الكاثوليك واحتشدوا ، وكانوا زهاء سبعة آلاف شخص وهم أكثر عددا من طائفة الروم القديم . ثم ساروا يريدون الإيقاع بالمطران المذكور ، ثم بدا لهم أن يحضروه إلى الوالي ويلتمسوا منه كفّ سلطته عليهم استنادا على أنه لا إكراه في الدين . وكان نمي الخبر إلى الوالي وهو في تكية الشيخ أبي بكر ، فلما رأى جموع الكاثوليك مقبلين عليه إقبال هجوم وتألّب أمر أن يفرق جمعهم ويقتل منهم بعض أفراد تسكينا للفتنة . فنفذ أمره وفرق جمعهم وقتل منهم الأفراد المذكورون . وبقيت سيادة مطارنة الروم على عموم الروم إلى أن دخل المصريون حلب فأفردوا لكل طائفة مطرانا وكنيسة . وبعدهم حذت الدولة العثمانية حذوهم واستمر الحال على هذا المنوال إلى يومنا هذا . هذه الحادثة مذكورة في كتاب عناية الرحمن مفصّلة فلتراجع .

حصار حلب المعروف بحصار خورشيد :

ألمعنا - فيما تقدم قريبا - عن حادثة قتل اليكجرية وتشتتهم في البلاد عن يد محمد
هامش
( 1 ) يعني مارونيا ، على القلب . ( 2 ) كذا وردت في طبعة المؤلف نفسه ، والصواب « امتعض » بالضاد ، أي غضب وتألم .