فسبّب فعله هذا لغطا بين الناس ، فخاف الوالي من حدوث فتنة بين العلماء فأنهى به إلى الدولة فعزلته ونفته إلى طوسية .
طاعون جارف :
في ربيع الآخر سنة 1229 حصل في حلب طاعون جارف بلغت وفياته اليومية ثمانمائة إلى الألف من المسلمين ، وأربعين إلى الستين من النصارى ، وعشرين إلى ثلاثين من اليهود .
خروج مناد من قبل الحكومة :
وفيها خرج من قبل الحكومة مناد طاف في محلات حلب وهو ينادي بقوله : ( يا أهل هذه المحلة إذا كان في محلتكم يكجري ولم تخبروا عنه فجزاؤكم خمسمائة كيس ) . الكيس اسم لخمسمائة قرش .
ورود أمر سلطاني بقتل جماعة من زعماء اليكجرية :
وفيها ورد أمر سلطاني بقتل حسن آغا السيد خلاص ، والحاج علي آغا البيلماني ، والحاج محمد بن إبراهيم اشبيب ، فقتلوا وبيعت أملاكهم بواسطة مأمور خصوصي ورد من الآستانة يقال له إبراهيم آغا سلحشور في الباب العالي . والحاج محمد المذكور هو والد محمد آغا بازو الذي من جملة أولاده الأحياء السيد محمد بازو أحد وجهاء محلة الجبيلة الآن .
وفي هذه السنة قتل أيضا أحمد آغا ابن عبد القادر حمّصة وإبراهيم آغا الحربلي - كلاهما من زعماء اليكجرية - والحاج عمر بن عيسى الجربان من شجعانهم ، وبعد قتلهم بيعت أملاكهم .
أمر النصارى بالغيار :
وفي ثلاثين من ربيع الأول أمرت الحكومة النصارى أن يعتموا بعمائم سماوية اللون ، وأن يلبسوا بأرجلهم النعال الحمر . وسبب ذلك أن كثيرين منهم كانوا يتزيّون بزيّ اليكجرية ليتسنى لهم التسلط على الناس كاليكجرية .