تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
وقال بعضهم في هذه الحادثة أيضا :
يا مصطفى إن القلوب منغّصه * لبنيك في الشهباء حلّت منقصه
في جامع الأطروش سال نجيعهم * فغدت به أرجاؤه متقمّصه
أدرك فجسم الدين أنهكه الضّنى * وكوى بني السادات ابن الحمّصه
أقبل وقل للحربليّ : الحرب لي * فأذق إلهي ذي العصابة مخمصه
أبدت إلى الأشراف شرّ خيانة * وغدت إلى داعي الضلالة مخلصه
عهدت إليهم بالأمان وأصبحت * أعلامها بيد الخداع منكّصه
يا سينها في النازعات أحلّه ال * مولى وعمّهم العذاب وخصّصه
أدماء أعداء الإله ثمينة * ودماء أبناء الرسول مرخّصه ؟
فلأنت أولى بالجميع ، وهذه * شكواهم رفعت إليك ملخّصه

سفر المتطوعة من حلب إلى مصر لإخراج الفرنسيين منها :

في غرة جمادى الأولى سنة 1214 سافر سبعة آلاف فارس من يكجرية حلب مع أحد زعمائهم أحمد آغا حمّصة ، وكان معهم اللواء الكبير ، وتوجهوا إلى مصر لإخراج طائفة الفرنسيس منها . وفي غرة جمادى الأولى سنة 1215 سافر إبراهيم باشا قطاراغاسي - من عظماء رجال الدولة الحلبيين - إلى مصر لمحاربة الطائفة المذكورة ، وخرج معه متطوعا نقيب الأشراف محمد قدسي أفندي ، ومعه من الأشراف نحو أربعة آلاف رجل . ثم في شهر ربيع الأول سنة 1216 زينت حلب سبعة أيام لرجوع مصر ليد الدولة العثمانية . وفي جمادى الثانية منها عاد إلى حلب قدسي أفندي ومعه الأشراف فزينت لقدومهم أيضا . وفي ذي القعدة منها - المصادف الليلة الخامسة عشرة من آذار - حدث بحلب زلزلة أخربت عدة أماكن من جملتها ست حجرات من خان اللبن . وفي الخامس والعشرين ذي الحجة منها المصادف اليوم السادس عشر من نيسان وصل إلى حلب إبراهيم باشا قطاراغاسي قافلا من مصر ، وبعد برهة ولي حلب . وغلط في السالنامة إذ جعل ولايته حلب في سنة 1214 وفيها عمرت منارة جامع العدلية ، وكانت هدمتها عاصفة خرجت في هذه السنة وهدمت معها عدة أبنية .
نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 245 | محمود فاخوري / كامل البالي الحلبي الشهير بالغزي / شوقي شعث