تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وفي سنة 1070 ولي حلب خصكى محمد باشا وذلك بعد أن حصّلت الدولة منه سبعمائة كيس من الدراهم كانت في ذمته من مال بغداد ومصر ، وكان ولي عليهما . وفي هذه السنة طغى نهر قويق وهطلت السماء بالمطر الغزير حتى طافت أكثر المحلات المجاورة للنهر وغرقت البساتين وتهدمت عدة بيوت داخل البلد وخارجها . وفي سنة 1071 عزل عن حلب خاصكى محمد باشا وأشخص إلى استانبول . وسبب عزله أنه غش سكة النقود التي كان يضربها بحلب وسعى في رواجها بين الناس ، فتداولتها الأيدي وفشا الفساد وتعطلت التجارة واختل نظامها . فعرض الصدر الأعظم ذلك على مسامع السلطان فأمر بعزل الوالي المذكور وإحضاره إلى استانبول فعزل وأحضر . وفي عشرين شوال منها ضربت عنقه وعنق كتخدا كاتب ديوانه وصرّافه أمام قصر الموكب في استانبول . وفيها حصل غلاء كبير في حلب بيع فيه رطل الخبز بست بارات . ذكر في سالنامة الولاية أن والي حلب في هذه السنة : أبو النور محمد باشا . ورأيت في بعض المجامع أن واليها في هذه السنة ميراخور يوسف باشا ، وفي سنة 1075 صاري حسين باشا ، وكان في هذه السنة مع المحاصرين قلعة قندية على ما حكاه راشد في تاريخه . وفي سنة 1080 كان بحلب طاعون كبير ، أحصى بعضهم الجنائز التي خرجت من باب المقام في أحد أيامه فقط فكانت ألف جنازة إلا واحدة ، فعلق بعض الناس على باب المقام كلبا ليكون تمام الألف . وفيها ولي حلب إبراهيم باشا وكان يعرف بإبراهيم آغا وعين سلفه حسين باشا سر عسكر ، وكان إبراهيم باشا مع المحاصرين قلعة قندية فأرسل إلى حلب متسلما كسلفه . ثم في أواخر هذه السنة ولي حلب حسين باشا سلحدار السلطان وولي سلفه مصر . وفي أوائل ذي الحجة سنة 1082 ولي حلب قبلان مصطفى باشا وكان مع العساكر في محاربة القرم فعين متسلما من طرفه كأسلافه . وفي سنة 1083 عين سردارا أكرم علاوة على ولاية حلب . وفي سنة 1085 ولي حلب إبراهيم باشا نقل إليها من دمشق ، وولى سلفه قبلان مصطفى باشا ديار بكر ولا أعرف متى عزل إبراهيم باشا المذكور عن حلب غير أن واليها في ابتداء سنة 1089 كان حسين باشا وكان ظالما غاشما . وفيها حررت بيوت الأشراف واليكجرية ولم أحقق عددهما . وفي أواخر هذه السنة ولي حلب قره محمد باشا وكان يعرف بقره محمد بك .