وعشرين قرشا . فلما نادى المتسلّم بما ذكر أسرّها له في نفسه . وبعد أيام قلائل دعا المتسلم إلى منزله وسقاه شرابا مسموما مات منه المتسلم بعد ثمانية أيام . فخرج ابن حجازي في جنازته إلى مقبرة الصالحين ، وكان الناس قد سئموا من ابن حجازي لظلمه وجوره ، فبينما هو منصرف من الجنازة إذ صاحت امرأة : هذا قاتل المتسلم . فتبعها رجل من العوام واتصل الصوت بالرجال والصبيان والنساء ، وضربه رجل بحجر أصاب رأسه وعثرت به فرسه فانكب على وجهه ، فهجم الناس عليه وقتلوه رجما بالحجارة في قرب المكان المعروف بقبّة الصوت شمالي مقبرة الصالحين ، وذهب دمه هدرا وذلك في يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الأولى من السنة المذكورة .
وفي سنة 1097 ولي حلب عبدي باشا . وفيها حصل في حلب طاعون خفيف لم تطل مدته . وفيها شبّت النار بسوق بانقوسا ، وامتد الحريق من باب بانقوسا إلى المكان المعروف بالورشة حتى أصبحت هذه المسافة من الجانبين رمادا . وفي سنة 1098 ولي حلب الوزير سباوش باشا وكان في محاربة القرم وله متسلم في حلب . وفيها صار الوزير سباوش باشا صدرا أعظم ، وولي حلب عثمان باشا . وفي سنة 1100 احترق روشن القلعة « 1 » وكانت ساعة مفزعة جدا . ولا أعرف متى عزل عثمان باشا غير أن والي حلب سنة 1101 كان خليل باشا وكان مع العسكر في حصار قلعة شهر كوي وله متسلم في حلب . وفي سنة 1102 حصل بحلب طاعون عظيم بلغت فيه الوفيات اليومية نحو سبعمائة نسمة . وفي سنة 1104 ولي حلب جعفر باشا محافظ بغداد وله بحلب متسلم . ثم في هذه السنة وليها مكانه طورسون محمد باشا فعيّن له متسلما في حلب .
وضع حدّ لقرى المقاطعات :
وفي هذه السنة صدرت أوامر الدولة إلى ولاتها - في حلب ودمشق وديار بكر وماردين وأذنة وملطية وعينتاب وغير هذه الولايات من بقية الممالك العثمانية - أن تكون قرى المقاطعات الأميرية كالملك لذويها مدة حياتهم . ويجوز لمن أراد منهم بيع قرية من قراه ممن شاء فتوجه على المشتري بمنشور سلطاني ، وإذا مات أحد منهم يقع ما يملكه منحلّا
هامش
( 1 ) الروشن : النافذة . ويطلق أيضا على الشرفة والمشربيّة .