ورديش وغيره من الأمراء . ثم خرج إلى علي دولات الأمير تمراز ومعه عدة أمراء ، فتحاربوا معه وكسروه واستولوا على ما كان معه من الألوية العثمانية ودخلوا بها حلب . وفي ذي القعدة ولي حلب عائدا إليها أزدمر أمير مجلس .
استرضاء السلطان المصري السلطان العثماني :
وفي ذي الحجة اتفق رأي السلطان وأمرائه أن يرسلوا رسولا إلى السلطان العثماني لإزالة الوحشة بينهما . فأرسلوا تقليدا من الخليفة بأن يكون مقام السلطان على بلاد الروم وعلى ما سيفتحه اللّه على يده . وقد شاع أن سبب الفتنة بين السلطانين أن أحد ملوك الهند أرسل على يد بعض التجار إلى السلطان العثماني هدية حافلة ، من جملتها خنجر قبضته مرصعة بالأحجار الكريمة ، فلما وصل التاجر بالهدية إلى جدّة احتاط عليها عامل السلطان في جدّة وأرسلها إلى مخدومه السلطان الجركسي فاستحوذ عليها . فحقد السلطان العثماني عندما بلغه ذلك ، ثم أمد علي دولات بالعساكر وجرى ما تقدم ذكره . غير أن السلطان الجركسي بعد ذلك أرسل الهدية والخنجر إلى السلطان العثماني واعتذر منه . وقيل : السبب في ذلك أن السلطان قايتباي الجركسي آوى « جم » أخا السلطان بايزيد الثاني ، وكان « جم » قد خرج على أخيه فحقد على السلطان قايتباي وكان من أمره ما كان .
الحرب بين العسكرين العثماني والمصري :
وفي سنة 891 في صفر وقع القتال بين العسكر السلطاني العثماني والمصري ، فانكسر العسكر العثماني وقبض على أحمد بيك بن هرسك قاضي العسكر العثماني وعلى عدة أمراء معه وسيّروا إلى القاهرة .
إبطال إقامة المكّاسين :
وفيها نقش على جدار الجامع ما صورته : « لما كان بتاريخ عشر من جمادى الأولى سنة 891 رسم بإشارة الكريم العالي المولوي المالكي المخدومي الكافلي السيفي الأشرفي ، كافل المملكة الحلبية المحروسة أعز اللّه أنصاره ، بإبطال ما كان بمدينة حلب من إقامة المكّاسين . وملعون ابن ملعون من يجددها » .