ومن أمرائهم ما لا يحصى ، وكانت وقعة مشهورة . ثم رجع العسكر المصري في أسوأ حال .
وفي 874 ولي حلب قانصوه اليحياوي . وفي سنة 876 وصلت العساكر التي جهزها السلطان لمحاربة الشاه سوار فالتقوا معه وأخذوا منه عينتاب وغيرها . ثم في الآخرة التقوا معه ثانية وكسروه كسرة شنيعة حتى التجأ إلى قلعة زمنطوا فساروا إليه وحاصروه . ثم طلب أحد الأمراء ليخاطبه في الصلح فصعد إليه ومعه القاضي شمس الدين بن أجا ، قاضي العسكر ، وتكلما معه فيما قصد وضمنا له إن أصابه شيء . فلم ينزل فخرجا من عنده وأتيا المعسكر وضيقا عليه الحصار ، فطلبهما ثانيا وتكلم معهما كلاما طويلا ونزل معهما ، ثم غدر به نائب الشام وزنجره واستصفى بلاده وأمواله وسيّره معه إلى القاهرة ، فشنقه السلطان مع عدة من أصحابه . وفي سنة 878 ولي حلب قايتباي الحمزاوي .
إبطال مكس السلاح وغيره :
وفيها نقش على جدار الجامع ما صورته : « لما كان بتاريخ أول رجب الفرد سنة 878 رسم الكريم العالي السيفي خاير بك أمير السلاح المقر الكريم العالي السيفي قايتباي الحمزاوي - كافل المملكة الحلبية المحروسة - بإبطال مكس جميع السلاح في سوق السلاح . وملعون ابن ملعون من جدّد هذه المظلمة . ومن سعى بتجديدها كان اللّه ورسوله خصمه يوم القيامة » .
وفي سنة 882 نقش ما صورته أيضا : « الحمد للّه ، لما كان بتاريخ رجب سنة 882 رسم الأمير الشريف العالي المولوي الملكي الأشرفي قايتباي - خلّد اللّه ملكه وأدام اقتداره بمحمد وآله - بإبطال ما على الدباغين بدير كوش من المكس والمظلمة » .
ونقش أيضا ما صورته : « لما كان بتاريخ ثالث عشر ذي الحجة سنة 882 ورد المرسوم الشريف من حضرة مولانا المقرّ العالي السلطاني الملكي الظاهري قايتباي الحمزاوي - كافل المملكة المحروسة أعز اللّه أنصاره - بإبطال مكس الملح الداخل مدينة حلب وملعون ابن ملعون من يتعرض له أو يعيده » .
وفي سنة 884 ولي حلب أزدمر بن مزيد .