تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهر الذهب في تاريخ حلب — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
حلب وولى مكانه الأمير سيف الدين تغري بردي صاحب جامع الموازيني الذي تكلمنا عليه في محلة ساحتبزّة في الجزء الثاني . وفي سنة 799 ولي نيابة حلب أرغون شاه ، نقل إليها من طرابلس فبقي في حلب مدة قليلة ومات . وفي سنة 800 ولي نيابة حلب الأمير علاء الدين أقبغا الجمالي الهذباني ثم خرج على السلطان . وفي سنة 801 ولّى السلطان الملك الناصر أبو السعادة فرج نيابة حلب الأمير دمرداش المحمدي الخاصكي .

أول تحرش العثمانيين بالمملكة المصرية :

في هذه السنة 801 استولى السلطان بايزيد يلدم خان على ملطية ، وتقدمت طلائع جيوشه إلى البستان للزحف على حلب . فاهتمت حكومة مصر بهذا الأمر وأعدت جيشا لكفاح السلطان با يزيد وقررت أن يؤخذ من الأملاك أجرة شهر تنفق على الجيش . ثم رجع السلطان إلى بلاده دون أن يحصل منه ضرر ، فعدلت الحكومة المصرية عن إرسال جيشها .

اقتراب شرور تيمورلنك من حلب :

وفي سنة 802 قصدت طلائع جيش تمرلنك بغداد ، فكسرهم سلطانها السلطان أحمد قان فصحبوا معهم قره يوسف بن محمد التركماني ، صاحب ديار بكر وماردين وما والاهما ، وقدموا حلب بمن معهم من العساكر ونزلوا على نهر الساجور ، فخرج إليهم الأمير دمرداش نائب حلب واستنجد بالأمير دقماق نائب حماة ، وتوجّها بعسكرهما إلى الساجور فالتقى الفريقان هناك واقتتلا قتالا شديدا انجلى عن كسر دمرداش ، وأسر دقماق ونهب جميع ميرة « 1 » العسكر وخيوله وأثاثه وقماشه ، وجفلت البلاد الحلبية ، ورجع دمرداش في نحو عشرة أشخاص . ثم افتدى دقماق نفسه ولحق بمكانه .

إجمال في تمرلنك

هو تيمور بن طرغاي بن جغتاي . ونسبه بعضهم إلى جنكز خان من جهة النساء ، وكان طويل القامة عريض الأطراف أبيض مشربا بحمرة أعرج اليمناوين ، جبارا عنيدا قهر
هامش
( 1 ) الميرة : المؤنة والأقوات المدّخرة .