الله . وأبو بكر هذا أخذ عن الفقير ، فصار حديثنا مديحا .
وسيدي ذو التحقيق الباهر ، والفهم الذي يتوقد توقد النيران في الدياجر ، والمحدث الأصولي ، أبو محمد الشيخ حسين بن عمر الراوي ، الملتجئ إلى الحرم المكي ، رحمه الله رحمة واسعة في الدنيا والآخرة ، آمين . وهذا الشيخ حسين قد قرأ عليّ فصرنا معه كالشيخ أبي بكر المتقدم .
وممن أجازنا بالأثبات والسندات جماعة كثيرون من أهل العصر ، غفر الله لنا ولهم آمين .
ولبست الخرقة ، وكانت عرقية ، « 1 » عن شيخنا ( 10 أ ) الشيخ محمد بن عقيلة ، أيام إقامته في بغداد عام 1145 ، وأخذت عنه تلقين الذكر وجميع مسلسلاته التي جمعها في تآليف له ، وهي خمسة وأربعون مسلسلا .
وأخذت حديث المصافحة عن العارف بالله ، والدّال عليه ، الشيخ المرشد ، المسلك ، مربي المريدين ، ومرشد السالكين ، سيدي السيد مصطفى البكري الصديقي ، « 2 » سبط الحسنين الأحسنين . وحديث المصافحة هذا هو قوله ، صلى الله عليه وسلم : من صافحني أو صافح من صافحني بست أو سبع دخل الجنة . وفي رواية : من صافحني أو صافح من صافحني إلى يوم القيامة دخل الجنة . لا حديث المصافحة المشهور المروي عن أنس ، رضي الله عنه ، حيث قال : صافحت بكفي هذه كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما مسّت خزّا ولا حريرا ألين من كفه صلى الله عليه وسلم ، إلى آخره . « 3 » والحاصل أني أروي جميع ما تضمنه ثبت
هامش
( 1 ) لباس للرأس ، يصنع من القطن ، أو الكتان ، ويوضع على الرأس مباشر ، تحت العمامة ، دوزي : المعجم المفصّل لأسماء الملابس ص 244 .
( 2 ) هو مصطفى بن كمال الدين بن علي بن كمال الدين الصديقي الحنفي الدمشقي البكري . عالم صوفي كثير التآليف ، ترجم له المرادي ( سلك الدرر ج 4 ص 190 ) وكان قد قصد بغداد في رحلة طويلة بدأها من القسطنطينية ، وسجل وقائعها في كتاب سماه ( كشط الصدا وغسل الران في زيارة العراق وما والاها من البلدان ) وأقام في بغداد نحو شهرين ، من شهور سنة 1139 ه / 1726 م ( مخطوط منه نسخة في مكتبة جامعة كمبردج ) ، والراجح أن السويدي أخذ عنه الإجازة في أثناء إقامته تلك .
( 3 ) لم أجد هذين الحديثين ، على شهرتهما في عصر المؤلف ، في الصحيحين والسنن الأربعة ومسندي أحمد والدارمي وموطأ مالك .