تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ثم أنه تعالى منّ عليّ بزوجة صالحة موافقة ، فصبرت على فقري ، وكانت تحرضني على الاشتغال بالعلم ، فجاءني - والحمد لله - منها أولاد نجباء صلحاء علماء ، يبرون بي ، فلا يصدر عنهم عقوق ، ولا يقصرون معي في حق من الحقوق ، أجلهم وأسنهم أبو الخير عبد الرحمن الشعراني نسبة يكون « 1 » ، وذلك أني كنت أطالع المنن « 2 » لسيدي الشيخ عبد الوهاب الشعراني ، وذلك بعد أن بنيت بزوجتي ( 7 أ ) بأسبوع أو أقل من ذلك أو أكثر ، فرأيت فيها قول الشيخ : وممّا منّ الله به عليّ أن ولدي عبد الرحمن من زوجتي فاطمة لا يخالفني ولا يعقني . هذا معنى ما ذكره الشيخ ، واتفق أن اسم زوجتي فاطمة أيضا ، فقلت لها : يا فاطمة ! انظري إلى ما قال الشيخ ، فإن منّ الله علينا بابن لأسمينّه عبد الرحمن ، تبركا باسم ابن الشيخ ، لأنه عبد الرحمن بن فاطمة ، وهذا عبد الرحمن ابن فاطمة ، ولأجعلن نسبته الشعراني ، نسبة إلى الشيخ الشعراني . ولد عبد الرحمن هذا في ليلة عشر ذي القعدة ، بعد نصف الأربعاء بقليل ، عام أربع وثلاثين « 3 » ومائة وألف ، « 4 » وهو - ولله الحمد - « 5 » في هذا العصر من أهل الفضل في أكثر الفنون ، شرعية وعقلية وعربية ، وله مؤلفات في بعض الفنون وحواش متفرقة ، وله ديوان شعر ، ونظمه في غاية الجودة ، وفّقه الله لطاعاته ، وأدرّ عليه غيوث مبراته ، ورضي عنه رضاء لا ينقطع عدده ، ولا ينتهي مدده . ثم يليه في السّن البنت العفيفة المصونة الساكنة الصالحة العالمة العالمة أم الخير رقية ،
هامش
( 1 ) كذا في أ ، وفي ب ( بترك ) ولا وجه له . ( 2 ) في النسختين : المتن ، بتاء معجمة ، والصحيح ما أثبتناه ، واسمه الكامل ( لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله سبحانه وتعالى على الإطلاق ) وهو للشيخ عبد الوهاب بن أحمد الشعراني المتوفّى سنة 973 ه / 1565 م . ( 3 ) من هنا إلى آخر الصفحة مطموس في أفأكملناها من ب . ( 4 ) ويوافق 12 أب ( أغسطس ) سنة 1722 م . ( 5 ) في ب ( الحمد لله ) .