تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
عمي رغيفا من الخبز وأذهب إلى المرجانية إلى ثاني يوم أفعل مثل الأوّل ، وكان العشاء « 1 » عادة يؤكل بعد المغرب ، فلذلك ما أكلت لحما هذه المدة . وكان [ في ] هذا الرغيف بركة كثيرة ، فكنت أنا والشيخ حسين الراوي والشيخ محمد العاني « 2 » والشيخ أحمد الآلوسي « 3 » نأكل منه وتبقى منه لقيمات . وكذلك أيام كنت بالمدرسة الأصفهانية المسماة اليوم بالمدرسة الأحسائية ، « 4 » وهي على شاطىء دجلة الشرقي ، على يسار محكمة القاضي ، « 5 »
هامش
( 1 ) من هنا إلى آخر الصفحة مطموس أو غير واضح في أفأكملناها من ب . ( 2 ) هو محمد بن محمود العاني أصلا والبغدادي ، وقفنا على نسخة من حاشية القليوبي على شرح خالد الأزهري على الأجرومية في المكتبة القادرية العامة ببغداد كتب بعضا منها بخطه ( كتابنا : الآثار الخطية في المكتبة القادرية ج 3 ص 270 ) . ( 3 ) لم نقف له على ترجمة ، وهو سابق على أول من عرف من الأسرة الآلوسية الشهيرة ، بالعلم في بغداد ، وهو السيد عبد الله صلاح الدين المتوفّى سنة 1246 ه / 1830 م ، ( محمد بهجة الأثري : أعلام العراق ، القاهرة 1345 ص 11 ) فلعله واحد من أسلافها الذين سكتت المصادر عن الترجمة لهم . ( 4 ) إشارة المؤلف إلى أن المدرسة الأحسائية كانت تعرف سابقا بالأصفهانية مما انفرد به في هذا الكتاب ، ومن ثم فلا نعلم سبب هذه النسبة ، وقد درّس فيها الشيخ أحمد محمد بن الأحسائي ، وهو عالم مؤلف ، ودفن فيها سنة 1083 ه / 1672 م ، فنسبت إليه ، وربما عرفت بجامع الأحسائي أيضا ، ولبثت كذلك حتى أقام فيه الشيخ خالد النقشبندي ، مجدد الطريقة النقشبندية في العراق والعالم الإسلامي ( المتوفّى سنة 1242 ه / 1827 م ) عند عودته من الهند سنة 1231 ه 1815 م ، فكان أن عمرها له والي بغداد يومذاك الوزير داود باشا ، وقف عليها الأوقاف سنة 1240 ه فعرفت بالتكية الخالدية نسبة إليه . وممن جدد بناءها والي بغداد محمد نجيب باشا سنة 1263 ه / 1846 ( الآلوسي : مساجد ص 27 ) ولما تزل هذه التكية قائمة إلى اليوم ، إلا أنها تدعى ( جامع التكية الخالدية ) فقد انقطعت عنها حفلات الذكر وحلقاته ، لتتخذ مصلى لأبناء المحلات المجاورة . وتقع على شاطىء دجلة ، في الجانب الشرقي ، وينفذ إليها بزقاق ضيق متفرع من شارع النهر ( شارع المستنصر ) . ( 5 ) هي المحكمة الوحيدة في بغداد عهد ذاك ، وعرفت - بعد إنشاء غيرها من المحاكم المتخصصة - بالمحكمة الشرعية ، وقد أشار إليها الرحالة التركي أوليا جلبي ( أوليا جلبي سياحتنامه س ج 4 ص 120 ) في أثناء مروره ببغداد في منتصف القرن الحادي عشر للهجرة ، كما أشير إليها أيضا في وقفية حسين أفندي بن عبد الله الغرابي المؤرخة في سنة 1098 ه / 1686 م ( كتابنا : معالم بغداد ص 317 ) ثم جددت عمارتها على نحو شامل السيدة عادلة خاتون بنت الوزير أحمد باشا ( المتوفاة سنة 1182 ه / 1768 م ) ولما تداعى بنياتها نقضته وزارة العدلية ( العدل ) وشيدت على أرضها بناية جديدة سنة 1934 م ، وتعرف بمحكمة الأحوال الشخصية في الرصافة .
النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 70 | عماد عبد السلام / عبد الله بن حسين السويدي البغدادي