تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
والحاصل على تسميتي لها برقية أنّي لما وصلت في شرحي ( 7 ب ) لدلائل الخيرات « 1 » إلى عدّ أولاده - صلى الله عليه وسلم - فنمت فرأيت كأني جالس ، مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبضعته الطاهرة سيدتي رقية مضطجعة كأنها نائمة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يداعبها [ و ] يقول : من فات مات ، مراده - صلى الله عليه وسلم - بذلك إيقاظها كي تجلس ، فانتبهت وحمدت الله على أن جعلني محرما مع أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - فنذرت إن جاءتني أنثى لأسمّينّها برقية تبركا باسم بضعة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وكانت بنتي رقية إذ ذاك حملا ، والحمد لله أن بركة السيدة رقية ظاهرة عليها فإنها قرأت القرآن أربعين « 2 » وحفظت رسائل التجويد كالمقدمة الجزرية . « 3 » وقرأت شمائل الترمذي « 4 » والبخاري والشفاء للقاضي عياض « 5 » ولها إجازات في سائر كتب الحديث ، وحفظت الأوراد والأحزاب ، وقرأت شرح بانت سعاد ، وقرأت الفقه الشافعي ، والفقه الحنفي ، وحفظت طرفا من الأجرومية . وهي إلى الآن في جد في طلب العلم ، وفقها الله لطاعاته ، ورضي عنها رضاء يستدر جميع خيراته ، وقد أجزتها جميع ما يجوز لي وعني روايته ، ( 8 أ ) ونساء عصرها ممّن هن من أهل الفضل يستجزن منها الحديث . ولدت رابع عشر شوال ، ضحى يوم الاثنين من سنة سبع وثلاثين ومائة وألف . « 6 » ويليها في السن أبو السعود محمد ، وكان سبب تسميته بذلك أني كنت وقت حمله أطالع فضل التسمية بمحمد ، فنذرت إن جاء هذا الحمل ذكرا لأسمّينّه محمدا ، فجاء - والحمد لله - فسميته محمدا ، وكنيته بأبي السعود . و - الحمد لله - هو اليوم من أهل
هامش
( 1 ) دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في ذكر الصلاة على النبي المختار ، تأليف محمد بن سليمان الجزولي الحسني المتوفّى سنة 854 ه / 1450 م ، وقد تقدمت الإشارة إلى شرح له في مقدمتنا لرحلته هذه . ( 2 ) لعله يريد : أربعين مرة . ( 3 ) منظومة في علم التجويد للشيخ محمد بن محمد الجزري المتوفّى سنة 833 ه . ( 4 ) شمائل النبي صلى الله عليه وسلم للإمام محمد بن سورة الترمذي المتوفى سنة 279 ه . ( 5 ) الشفا في تعريف حقوق المصطفى للحافظ عياض بن موسى اليحصبي المتوفّى سنة 544 ه . ( 6 ) ويوافق 25 حزيران ( يونيو ) سنة 1725 م .