تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
جبلين حجارتها حمراء كالمغرة » . كما وصف قلعة الأخيضر ، على طريق تبوك ، بأنها « في عقبة تحيط بها الجبال ، وفي طرفها مما يلي الشام عقبة ضيقة وعرة ذات جنادل كبار » ، وتكلم على ما يحيط ببلدة المعلى من جبال « عالية » مرتفعة » .

ب - السهول :

ومثلما اهتم السويدي بوصف ظواهر السطح المعقدة ، فإنه اهتم أيضا بوصف الأراضي المنبسطة ، سعتها ، وشكلها ، وطبوغرافيتها ، من ذلك وصفه منطقة الفرحاتية ، من أعمال دجيل ، بأنها بر أفيح ( أي واسع ) ذو حصى دقاق ، ووصفه للمناطق التي تحيط بالبلاليق بأنها « بلق بيض » ، والبلقاء بأنها « أرضها خاليه عن النبت والشجر » وأن « حجارتها متلونة بالسواد والبياض » وإشاراته إلى « الجنادل السود » في أرض « مشقوق » وفي « تل عطشان » من نواحي الجزيرة . ووصفه لمجاري الانحسار إن كانت صخرية أو رملية ، وقوله عن الكثبان الرملية في جنوبي الأردن إن « الرمل كثير متراكم تسوخ فيه الأقدام ، وهذا الرمل يبدو بلون أحمر ، ولذا فإن منظر الحصى الأبيض الصغار على الأرض الحمراء يشبه الأرز الأبيض » وملاحظته أن أرض هدية على طريق الحجاز « كثيرة الرمل » ومثل هذه الإشارات يدل على قوة ملاحظة ، واهتمام يجعله أقرب إلى اهتمامات عالم الصخور
Petrologist
منه إلى مجرد عالم ذي ثقافة دينية تقليدية ماض في طريقه إلى الحج .

ج - الأنهار ومصادر المياه :

وجه السويدي عنايته إلى وصف مصادر المياه المختلفة في المدن والقرى والنواحي التي مر بها ، حتى إنه يندر أن دخل مدينة أو قرية إلا وتطرق إلى مصادر مياهها ، من أنهار وبرك وعيون ، ولم ينزل موضعا على الطريق إلا وأتى على ذكر ما يتوفر فيه من ماء وكميته ومذاقه أيضا ، وربما أراد من تفصيله في هذا الأمر أن يكون كتاب رحلته دليل سفر للذين سيسلكون الطريق نفسه من بعد ، فضلا عن اتساق ذلك مع اهتماماته العامة في رصد الظواهر الطبيعية والطبوغرافية فيما يمر به من بلاد ، من ذلك إشارته إلى نهر الحسيني « وهو جدول يخرج من دجيل » ، وإلى نهر الفرحاتية » من أعمال دجيل أيضا ، ووصف نهر قويق