تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
أخذته عن ذي الفنون العديدة ، والتصانيف المفيدة ، الشيخ الفتح الموصلي ، وأجزته بجميع ما أخذته عن البارع المحقق ، والجامع المدقق ، أبي الحسن يوسف الموصلي ، وأجزته بجميع [ ما أخذته ] « 1 » عن مشايخي المتقدمين ، مفرقا مما هو مقروء ومسموع ، ومجاز ومرفوع ، « 147 أ » وهي الآن أكثر من عشرة . وأوصيه ، ونفسي ، بتقوى الله وطاعاته ، في خلواته وجلواته وحركاته وسكناته ، وأن يقول الحق ولو على نفسه ، لا تأخذه فيه لومة لائم ، وأوصيه إذا قرأ الحديث وسائر العلوم الشرعية أن يستقبل القبلة ولا يستدبرها كما يفعل جهلة المدرسين ، وأن يجتنب ، هو ومن حضر درسه ، رفع الأصوات وكثرة اللغط ، ولا سيما عند قراءة الحديث ، بل يلاحظ في سره وعلنه كأنه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأوصيه أن يستعمل الأدب « 2 » مع من يباحثه ، وأن يسأل في الحادثة إذا أشكلت عليه ولو ممن هو أدنى منه ، وأوصيه أن لا يماري السفهاء ، وأن يكون جل قصده إظهار الصواب ، وأسأله أن لا ينساني ومشايخي وأصولي وفروعي ومحبي من دعائه الصالح ، وفقني الله وإياه لصالح العمل ، وجانبنا الخطأ والخطل ، آمين ، وكتبه أبو البركات عبد الله بن الحسين بن ناصر الدين الدوري الشافعي المعروف بالسويدي ، خادم السنة الغراء لدى ضريح قطب العارفين ، ومركز دائرة الموحدين ، سيدي محيي الدين الشيخ عبد القادر الجيلي قدس سره العزيز ، ثامن ( 148 ب ) رمضان عام سبع وخمسين ومائة وألف « 3 » . وزرنا الحافظ ابن عساكر « 4 » مرتين والحمد لله ، وزرنا القبور السبعة ، وهم فقهاء الشام ، توفوا فيما بين الستمائة والسبعمائة . ومن عجائب دمشق السليمانية ، وهو جامع بناه المرحوم السلطان سليمان « 5 » ، وهو جامع
هامش
( 1 ) الزيادة من ب . ( 2 ) سقطت ( الأدب ) من ب . ( 3 ) الموافق 14 تشرين الأول ( أكتوبر ) سنة 1744 م . ( 4 ) تقدم التعريف به ، وقبره الذي يشير إليه المؤلف هنا هو بمقبرة باب الصغير . ( 5 ) أنشأه السلطان سليمان القانوني سنة 962 ه / 1545 م على أنقاض القصر الأبلق ، وهو قصر السلطان الظاهر بيبرس ، ويتألف من بناءين الأول تكية والمسجد بها ، والثاني مدرسة ينظر : محمد أمين الحصني : منتخبات التواريخ لدمشق ، دمشق 1927 ، ص 1046 .