تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الوقت وتشوش « 1 » البال . واجتمعت مرارا بخليل المجذوب ، وهو مسلوب العقل ، فتارة يضحك ، وتارة يغني ، وتارة يشتم ، وتارة يمدح ، غير مضبوط الحال ، وسألناه الدعاء ، ولأهل دمشق فيه اعتقاد كثير . وممن اجتمعنا به في دمشق الشام مرارا عديدة في دار صالح أفندي الموصلي ( 132 أ ) سيدنا تاج الدين ابن العالم الفاضل أبي الغيث الشيخ عبد الرحمن المؤقت والمدرس والخطيب في المسجد النبوي ، أخذ الحديث عن الشيخ أبي الحسن السندي ، والعربية والمعقول عن الشيخ سليمان المغربي المالكي ، وعن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي المالكي ، وعن الملا شريف البرزنجي وغيرهم . وكتبت منها إلى حلب كتابا لإسماعيل آغا ميرو زاده ، وصورته : دعاء تضمنت مبانيه الاستطابة ، واحتوت معانيه على الاستجابة ، بسطت له راحات التضرع والابتهال ، إلى اللطيف ذي العظمة والجلال ، بأن يديم حضرة الأمجد الذي لا تقرع صفاته ولا تضبط ، وإن أسهب الواصف صفاته . ذا المجد المؤثل ، والحسب المعنعن المسلسل ، عين إنسان هذا الدهر ، وإنسان عين أعيان العصر ، حائز المفاخر والمآثر ، وارث المكارم كابرا عن كابر ، ولا بدع في اتصافه بمحاسن الأخلاق ، ولا غرابة في اتسامه بما ملأ الآفاق ، وضاق عنه النطاق ، وتحلت به الأوراق ، لأنه من قوم امتطوا غارب المجد وسنامه ، وعلوا هضاب الفضل وآكامه ، ( 131 ب ) طابوا محتدا ، وزكوا مولدا ، فلا أحد في هذا العصر يدانيهم ، ولا في المفاخر يناويهم ، ولذا نظمت فيهم ، وإن لم أبلغ معشار ظاهرهم وخافيهم . ألا وإن عقدهم الفريد ، وعين قلادة الدر النفيس ، السيد الجليل ، والأمجد النبيل ، أبا المعالي ابن ميرو إسماعيل ، لا زال الإقبال ثاويا ببابه ، ولا برح السعد مقيما في رحابه ، أما بعد ، فالمفروض ، غب الدعاء المفروض ، ( 133 أ ) أن هذا الداعي لم يزل لسانه رطبا بذكر كم ، يستنشق من الأرواح إذا هبت طيب نشركم ، يلهج بالأدعية لذلك الجناب المستطاب ، متشوقا إلى أن يعفّر محياه بصعيد هاتيك
هامش
( 1 ) في ب ( تشويش ) .