تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
مفتوحة ، وآخر الحروف هاء تأنيث ، وهي قرية صغيرة لها خان كبير لأبناء السبيل « 1 » ، فيه جامع يخطب فيه ، وفيه بركة ماء كبيرة ، وخارج القرية بركة أكثر من عشر في عشر . وشرب أهل القرية من عين عذبة صافية ، وحول القرية بساتين من سائر الأشجار ، والمسافة تسعة فراسخ .

[ شمسين ]

ومررنا في طريقنا على شمسين ، بوزن نسرين ، وهي قلعة صغيرة « 2 » .

[ النبك ]

وتليها مرحلة النبك « 3 » ، بفتح النون وسكون الموحدة التحتية ، ( 125 أ ) [ و ] في آخر الحروف كاف كقاف العرب ، وهي قرية كبيرة ، شربها من عين أعذب من الأولى ، وحواليها بساتين كثيرة ، وبظاهرها خان كبير لأبناء السبيل ، وفي داخله خانان للشتاء ، وفيه جامع خطبة . اعتكفت فيه نحو نصف ساعة ، وجمعت بين الظهر والعصر فيه ، والمسافة اثنا عشر فرسخا .
هامش
( 1 ) هذا الخان لم يكن موجودا يوم زار محمد كبريت المدني ( حسية ) سنة 1039 ه / 1629 م ، ولم يكن الموضع يومها إلا واديا فيه قلعة ومياه غزيرة ( رحلة الشتاء والصيف ص 310 ) ، ويظهر أنه أنشئ بعد هذا التاريخ بقليل ، فقد سجل الخياري عند زيارته الناحية سنة 1080 ه / 1669 م وجود خان عامر مشتمل على أماكن ينزلها المسافر ( تحفة الأدباء ج 1 ص 180 ) وقد لبث بابا الخان مرئيين حتى بعد اندثاره ، وتبعد حسية عن حمص بأربعين كيلومترا . ( 2 ) بليدة من أعمال حمص . محمد بن أبي طالب الدمشقي ، شيخ الربوة : نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ، لا يبزك 1923 ، ص 302 ( 3 ) النبك ، جمع نبكة ، وهي التل . بلدة على جبل القلمون تبعد عن دمشق بمسافة 80 كم ، مر بها ابن جبير ووصفها بأن بها ماء جاريا ومحرثا متسعا ( رحلة ص 180 ) .