شهر رجب سنة ثمان وتسعين وخمسمائة « 1 » .
وصليت في هذا الجامع صلاة العصر بجماعة ، ونويت الاعتكاف فيه أيضا . وفي داخل المصلى عواميد من الرخام في غاية الغلظ والطول ، وهي سبعة عشر عامودا ، طول الواحد نحو أربعين شبرا ، ودوره قدر ما يحضن الإنسان مادّا يديه بمرة ونصف .
ودخلت جامعا آخر ، ونويت فيه الاعتكاف قدر ما يصح ( 124 ب ) الاعتكاف .
ومما منّ الله به عليّ أن زرت سيدنا أبا موسى الأشعري « 2 » صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزرت قبر عمرو بن أمية الضمري « 3 » ، [ الذي ] « 4 » يزعم أهل حمص أنه الصحابي المشهور ، وأنه كان ساعيا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم أعرف صحة ذلك ولعله غير صحيح . نعم أرسله النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب إلى النجاشي « 5 » فلعل مرادهم بكونه ساعيا ذلك ، وسمعت كثيرا أن أهل حمص أكرم وأود وألطف من غيرهم .
[ حسية ]
وتليها مرحلة حسية ، بحاء مهملة مفتوحة ، ثم سين مهملة ساكنة ، ثم مثناة تحتية
هامش
- الحرب بنفسه ومن أعماله أنه بنى الأبراج على مخائض العاصي ، ينظر سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ص 713 وأبو شامة : ذيل الروضتين ص 169 وابن خلكان : وفيات الأعيان ج 2 ص 175 وأحمد بن إبراهيم الحنبلي : مناقب القلوب في مناقب بني أيوب ، تحقيق ناظم رشيد ، بغداد 1978 ، ص 231 ، ففيما نقله السويدي هنا إذن تداخل بين ألقاب الجد والحفيد .
( 1 ) ويوافق أوله 26 آذار ( مارس ) سنة 1202 م .
( 2 ) ذكر الهروي ( الإشارات ص 79 ) أن قبر أبي موسى الأشعري في التوثة من أرض الكوفة ، وقيل بمكة .
( 3 ) هو عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله الضمري ، صحابي عرف بشجاعة نادرة ، ومات في المدينة المنورة سنة 55 ه / 675 م ، ينظر ابن حجر : الإصابة ، الترجمة 6 ر 767 ولم يشر الهروي إلى هذا القبر المنسوب إليه في الإشارات .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 5 ) ينظر الطبري : تاريخ ج 2 ص 343 و 644 وخليفة بن خياط : تاريخ ، بتحقيق أكرم العمري ، النجف 1967 ، ص 39 و 62 .