بأنواع العذاب ، ويقول لي : أنا لا أبيعك ، بل أتقرب بقتلك للصليب ، فما لبث إلا قليلا حتى ( 119 أ ) رمحته « 1 » دابته فهشمت وجهه ومات من حينه ، فأخذ ابنه يعذبني بأنواع العذاب ، واشتهر خبري بين الناس ، فجاءوا إليه وقالوا : أخرج هذا الأسير من بلدتنا ، فأبى إلا قتلي بالعذاب ، فما شعروا إلا وجاءهم الخبر بأن سفينة الملك قد غرقت ، وكان فيها ابن الملك وأموال كثيرة ، فلما بلغ ذلك إلى الروم أتوا إلى الملك وأخبروه بسائر ما كان من أمري ، وقالوا له : إن مكث هذا المسلم في أرضنا هلكنا ونحن لا نشك أنه من أولاد الأنبياء ، فأرسل إلي الملك فأطلقني وأعطاني مائة دينار وجهزني إلى بلادي ، فهذا سبب فكاكي من الأسر والحمد لله على ذلك ، وفضائلهم كثيرة ، ومناقبهم شهيرة ، نفعنا الله بحبهم وحشرنا معهم تحت لواء سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وأسماؤهم على الصحيح ثلاثمائة وعشرة ، لكن أنهاها ابن سيد الناس « 2 » إلى ثلاثة وستين وثلاثمائة ، وهذا على سبيل الاحتياط فنحن أيضا نعدها كذلك فإن من ذكره زائد هو على الصحابة « 3 » نفعنا ( 119 ب ) الله تعالى « 4 » بهم آمين « 5 » .
وهذه أسماؤهم :
محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حرف الألف 10
هامش
( 1 ) رمحته : رفسته .
( 2 ) هو محمد بن محمد اليعمري الإشبيلي المصري ، المعروف بابن سيد الناس ، محدث مؤرخ ، توفي سنة 734 ه / 1334 م ، ومؤلفه الذي ينقل منه المؤلف هو ( عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير ) في السيرة النبوية .
( 3 ) في ب هنا زيادة نصها ( رضي الله عنهم أجمعين آمين آمين آمين ) .
( 4 ) سقطت ( تعالى من ب
( 5 ) في ب زيادة هنا نصها ( وجعلت علامة المهاجري كتابة هاء فوق اسمه بالحمرة ، وعلامة الأنصاري من الأوس سين بالحمرة فوق اسمه ، وعلامة الأنصاري من الخزرج كتابة جيم فوق اسمه وعلامة الشهيد في الكل كتابة اسمه بالحمرة مع علامة ) .