تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تاريخه هذا المزار فقال ناقلا عن ابن الخطيب : وفي محراب هذا المقام حجر قيل إن الخليل كان يجلس عليه ، وفي الرواق القبلي الذي بباب الصحن حجر يقال إنه كان يحلب غنمه فيها . وقيل مقبرة فيها جماعة من العلماء الصالحين ، انتهى قلت : وقد مرغت وجهي بالحجرين المذكورين مع التضرّع والخشوع والابتهال . وزرت المقبرة المذكورة فوجدت من الأنس ما يزيد على البساتين الزاهرة ، بحيث لا يشك من له أدنى فهم أن أهل القبور مغفور لهم ، رحمهم الله رحمة واسعة ، آمين . وفي تلك المقبرة قبرا أبي الوفا « 1 » ، والشيخ عمر « 2 » العرضيين . وفي طريقنا هذا مررنا ( 110 ب ) على قبر سيدي الشيخ محمد السفيري الحلبي « 3 » شارح البخاري .

[ قرنبيا ]

وشاهدنا عن شمالنا ونحن ذاهبون إلى المقام قرية قرنبيا . قال في التاريخ المذكور « 4 » : أصلها قرية الأنبياء إلا أن العامة حرفتها « 5 » . وحدثني الشيخ طه : أن المشهور عند أهالي هذه
هامش
( 1 ) هو أبو الوفاء بن عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم العرضي الشافعي ، ولد سنة 993 ه 1585 / م ، روى العلم عن والده ، وكان مفتيا لحلب ، وعلى غيره ، وتصدر للإقراء مدة حياته في دار القرآن الحبشية المطل شباكها على الجامع الكبير بحلب ، ألف كتبا عدة منها تاريخه لمدينته وسماه ( معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب ) وغيره ، وتولى الإفتاء في حلب ، ترجم له المحبي ( خلاصة الأثر ج 1 ص 148 ) وذكر نماذج من شعره . وينظر : الطباخ : أعلام النبلاء ج 7 ص 208 ( 2 ) هو والد سابقه ، ولد في حلب سنة 950 ه / 1543 ، وأخذ العلم على كبار مشايخها ، وألف عددا من الكتب في التفسير والحديث الشريف والعقائد والتصوف ، أهمها ، شرح الشفا في حديث المصطفى ) في أربعة أسفار ضخمة ، لازم دار القرآن الحبشية مدة أربعين سنة ، وتولى الإفتاء بحلب ، وتوفي سنة 1024 ه / 1615 م . ترجم له المحبي ( خلاصة الأثر ج 3 ص 215 ) والبغدادي ( هدية العارفين ج 1 ص 796 ) . ( 3 ) هو محمد بن عمر بن محمد السفيري الحلبي الشافعي ، وقد تقدم . ( 4 ) ابن الشحنة ص 74 ( 5 ) قال ابن العديم ( بغية الطلب ص 77 ) واصفا هذا المشهد ومن شرقي المدينة ، بينها وبين النيرب مشهد قرنبيا على جبل صغير ، قيل إنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيه ، فعمره قسيم الدولة آق سنقر ، ووقف عليه وقفا » .