تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شيء كبير ، ودفع الله - سبحانه وتعالى - النار ، انتهى « 1 » . قلت : وقد زرت جميع ما ذكر المؤرخ . وصلينا الجمعة في الجامع المذكور ، وكان خطيبنا السيد حسين الديري ، الذي هو الخطيب الراتب « 2 » .

[ مقام إبراهيم الأسفل ]

ومما هو ظاهر في المقام الأسفل حجر يقال إن إبراهيم الخليل كان يحلب غنمه عليها « 3 » ، وإن لها رائحة أزكى من المسك بحيث يخشى الإنسان على نفسه من شدة الرائحة ، وقد تبركت بها ، وأخذت من ترابها ومسحت به وجهي ولحيتي وسائر بدني ، والحمد لله على ذلك .

[ جبانة الصالحين ]

ومما منّ الله تعالى به عليّ ، أني خرجت مع الشيخ طه ( 110 أ ) الجبريني ، والشيخ السيد عبد الكافي ، في يوم السبت الثامن والعشرين من رجب الأصب « 4 » إلى زيارة مقام سيدي إبراهيم الخليل - عليه الصلاة والسلام - في الجبانة المسماة بجبانة الصالحين « 5 » ، فزرناه وصلينا ركعتين ودعونا لنا ولإخوتنا ومن أحبنا وأوصانا بالدعاء . وقد ذكر ابن الشحنة في
هامش
( 1 ) أي انتهى ما نقله عن ابن الشحنة ، ولم يتم المؤلف الخبر ، وهو أن حريقا شب في هذا المكان إثر استيلاء المغول على حلب سنة 659 ه ، أدى إلى قيام أمرائها يومذاك بنقل الرأس إلى الجامع الأموي الكبير حيث رآه المؤلف هناك الغزي : نهر الذهب ج 2 ص 246 ( 2 ) أي الخطيب المعين من جهة الوقف . ( 3 ) وصفه الغزي ( نهر الذهب ج 2 ص 35 ) بأنه قبو في وسطه قبة ، وفي جهتها الشرقية » حجرة صغيرة ، في جهتها الجنوبية خزانة في أسفلها جرن مربع عمقه تسعة قراريط في مثلها ، وثخانته قيراطان تقريبا ، يقولون إن إبراهيم صلوات الله عليه كان يحلب فيه بقره » . ( 4 ) الموافق 5 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1744 م . ( 5 ) هي المقبرة التي تقدم التعريف بها .