وتبركت به ، ودعوت لي ولأحبابي ، وأخذني عند ذلك خشوع من قشعريرة ، وذلك يوم الجمعة ، السابع والعشرين من رجب الأصب .
وفي هذا اليوم زرت قبر سيدي غوث ، وهو في مسجد . ذكر ابن الشحنة أن الدعاء يستجاب فيه . ونقل عن ابن العديم ( 109 أ ) أن به حجرا عليها كتابة « 1 » ، زعموا أنه خط علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه . وقيل إن غوثا هذا منسوب إلى غوث بن سليمان بن زياد قاضي مصر ، وكان قد قدم مع صالح بن علي بن عبد الله بن العباس « 2 » إلى حلب .
انتهى « 3 » . قال الفقير : شاهدت الحجر والكتابة عليها ، وتبركت بها ، ودعوت لي ولسائر محبي وأخذني خشوع مع قشعريرة .
[ مسجد الخضر ]
ومما منّ الله بن علي ، أني زرت مسجدا يقال له مسجد الخضر ، وهو في داخل القلعة عند بابها . قال ابن الشحنة في تاريخه « 4 » : ومن المساجد التي بالقلعة مسجد الخضر عليه السلام « 5 » . ذكر جماعة من سكان القلعة أنهم رأوا الخضر يصلي فيه . انتهى .
هامش
( 1 ) النص كما في ابن العديم ( بغية الطلب ص 74 ) « وبها داخل باب العراق مسجد غوث ، به حجر عليه كتابة . . » .
( 2 ) هو صالح بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي ، عم السفاح والمنصور ، ولد سنة 96 ه / 714 م ولاه الأول مصر من سنة 132 إلى 136 ثم ضمت إليه فلسطين وإفريقيه ، ومن أعماله العسكرية أنه دحر الروم في وقائع مرج دابق ( شمالي حلب ) ومن أعماله العمرانية أنه أنشأ مدينة أضنه في الأناضول ، وتوفي سنة 151 ه / 768 م . ينظر الطبري : تاريخ ج 7 ص 423 و 440 و 459 و 465 و 473 و 496 و 49 - 500 و 511 والذهبي : دول الإسلام ج 1 ص 79
( 3 ) النص في ابن الشحنة : تاريخ حلب ص 68 وأصله في ابن العديم ( بغية الطلب ص 74 ) .
( 4 ) تاريخ حلب ص 69
( 5 ) قال ابن العديم ( بغية الطلب ص 77 ) « ومن جهة الشمال من هذه الجبانة مشهد للخضر عليه السلام ، قيل إنه رؤي فيه ، وهو قديم وعليه وقف » .