كنفتها قبة * يضحك منها « 1 » كفناها
قبة أبدع بانيها * بناء « 2 » مذ بناها
ضاهت الوشي نقوشا * فحكته وحكاها
لو رآها مبتني قبة * كسرى ما ابتناها
فبذا الجامع سور * يتناهى من تناهى « 3 »
حييا السارية الخضراء * منه حيياها
قبلة المستشرف « 4 » * الأعلى إذا قابلتماها
حيث يأتي حلقة إلا * دأب منا من أتاها
من رجالات حبى لم * يحلل الجهل حباها
من رآهم من سفيه * باع بالجهل « 5 » السفاها
وهي طويلة : ثم قال : وهذه السارية الخضراء كان يجتمع إليها المشتغلون بالأدب ومن قراء النحو واللغة ، وقد ذهبت في الحريق . انتهى .
سميت البلدة بحلب باسم بانيها ، وهو حلب من بني عمليق . وقيل إنما سميت حلب بفعل سيدنا إبراهيم الخليل ، عليه السلام وعلى سائر الأنبياء الصلاة والسلام ، وذلك لما كان يرعى غنما له حول تل كان بها وهو الآن قلعتها ، وكان له وقت يحلب فيه الغنم وتأتي الناس إليه في ذلك الوقت فيقولون حلب إبراهيم ، وسميت لذلك . وتلقب قلعتها والبلدة بالشهباء والبيضاء وذلك لبياض أرضها وأحجارها ، لأن غالب أبنيتها كانت من الحجارة
هامش
( 1 ) في الديوان ( عنها ) .
( 2 ) في الديوان ( بناء ) .
( 3 ) في النسختين ( فبذا الجامع سور يتباهى من تباها ) .
( 4 ) في الديوان ( المستشرف ) .
( 5 ) في الديوان ( بالعلم ) .