فألقى إليهم الخبر مجردا عن اللام ، وهذا أحسن من جواب الإمام الرازي « 1 » حيث قال : إن الواو العاطفة تشرك ما بعدها في الحكم ( 86 أ ) لما قبلها فكأن المعطوف مؤكّد باللام وهذا معنى كلامه ، وللنظر فيه مجال .
وممن زارنا السيد الحسيب النسيب السيد محمد النائب في المحكمة الصلاحية ابن العالم الفاضل سيدنا السيد حسن أفندي التفتنازي ، نسبة إلى تفتناز قرية من قرى حلب . ذكر لي ولده السيد محمد أن والده كان من الفضلاء المحققين ، وأن له من المؤلفات نظم السراجية وشرحه ، وله ثلاثة مؤلفات في الفقه الحنفي ، وله رسالة في علم المعاني والبيان ورسالة في شرح حديثين ، أحدهما حديث ( إن الله يبعث على رأس كل مائة من يجدد لها أمر دينها ) « 2 » وثانيهما حديث ( استعينوا بضعفائكم ) « 3 » . توفي في مكة المكرمة سنة « 4 » 1139 .
وممن زارنا الشيخ الفقيه الصالح الحافظ لكلام الله الشيخ عبد الرحمن الحنبلي الدمشقي « 5 » نزيل حلب ، له محاضرة حسنة ونظم ليس بالعالي ، وله مؤلفات في الفقه الحنبلي وفي الفرائض وفي النحو . طلب مني قراءة صحيح البخاري والإجازة فلم يتيسر ذلك ، وعسى أن يكون خيرا .
هامش
( 1 ) هو فخر الدين محمد بن عمر التميمي الرازي المتوفي سنة 606 ه وتفسيره هذا الذي يشير إليه المؤلف هنا اسمه ( مفاتيح الغيب ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة ، ينظر سنن أبي داود ، كتاب الملاحم ، رقم الحديث 3740
( 3 ) عن أبي الدرداء ( إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم ) ينظر سنن الترمذي ، كتاب الجهاد ، رقم الحديث 1634 وسنن النسائي ، كتاب الجهاد ، رقم الحديث 3128 وسنن أبي داود ، كتاب الجهاد ، رقم الحديث 3227 ومسند أحمد ، مسند الأنصار ، رقم الحديث 30738
( 4 ) الموافق أولها 29 آب ( أغسطس ) 1726
( 5 ) الراجح أنه يقصد عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد البعلي الدمشقي نزيل حلب ، ترجم له المرادي وقال :
كان فقيها بارعا بالعلوم خصوصا في القراءات وغيرها . ولد سنة 1110 ه / 1698 م وتوفي سنة 1192 ه /