تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
مترابطة ، « 1 » وهي روح أثرت إلى حد عميق في شخصية السويدي ، وابنه المؤرخ الأديب عبد الرحمن ، إلى الحد الذي رشح الأول إلى تمثيل أهل بغداد في مؤتمر النجف سنة 1156 ه / 1743 م ودفع الثاني إلى تزعم أهل حيّه في عدد من المناسبات والظروف ، وخاصة ما اتصل منها بفتنة عجم محمد سنة 1190 ه / 1776 . « 2 »

دوره في الحياة العامة :

وتزامن ذيوع شهرة عبد الله السويدي في بغداد ، مع تولي أحمد باشا بن حسن باشا ( 1136 - 1160 ه / 1723 - 1747 م ) الحكم . وسرعان ما اتصل نجمه بنجم أحمد باشا الصاعد ، وكان الأخير يرغب في تقريب العلماء والأدباء إليه ، رغبة منه في خلق مجتمع بغدادي مثقف ، يسانده في مشاريعه وخططه ، كما رأى فيه هؤلاء نموذجا جديدا لحاكم عراقي طموح لم تشهد البلاد مثله منذ أمد بعيد ، فنشأت بين الباشا والشيخ صداقة وثيقة ، كان من آثارها عدد من القصائد الطوال التي مدح بها الأخير واليه ، وأرّخ فيها الأحداث العامة المهمة التي جرت في عهده « 3 » وجاء اندلاع الحرب العثمانية - الإيرانية سنة 1135 ه / 1732 م لتؤجج مشاعر العراقيين وتذكيها ، فقد اندفعت قوات عراقية كبيرة ، بقيادة والي بغداد حسن باشا ، إلى داخل إيران مفتتحة كرمنشاه ومدنا إيرانية أخرى ، منهية بذلك عهدا كاملا مليئا بأنواع الاعتداءات الإيرانية على أرض العراق ، وكان تولي أحمد
هامش
( 1 ) كان وجود دجلة بين الجانبين يعد حاجزا طبيعيا بين السلطة العثمانية المتمركزة في السراي بالجانب الشرقي ، وزعامة هذه البيوتات والقبائل العربية في الجانب الغربي ، مما جعل قبضة الحكومة ضعيفة إلى حد كبير على الجانب الأخير ، وهو وضع استفادت منه تلك القوى في تأكيد أهميتها وتزعمها . ( 2 ) انظر تفاصيل هذا الدور في عبد الرحمن السويدي : تاريخ حوادث بغداد والبصرة ( بتحقيقنا ، بغداد 1978 ) ص 79 . ( 3 ) انظر ديوان عبد الله السويدي ص 15 ، 14 ، 47 ، 46 ، 23 ، 22 ، 21 ، 19 ، 20 ، 18 ، 17 ، 16 ( مخطوط ) وحديقة الزوراء الأوراق 128 ، 101 ، 86 ، 157 ، 136 ، 143 ، و 160 ( نسخة المتحف البريطاني برقم 23385 ) .