تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة المسكية في الرحلة المكية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
مرعي نسبة إلى جده ، كما عرف هو - في أثناء إقامته في الموصل - بالبغدادي ، على أن هذه الألقاب لم تشتهر شهرته بالسويدي . ويبدو أن شيئا من التحسن أصاب أحواله المادية ، فقد استطاع أن يتزوج من امرأة صالحة ، تدعى فاطمة ، شجعته على المضي في طلب العلم . ومنّ الله عليه منها بأولاد نابهين ، ولد أولهم عبد الرحمن سنة 1134 ه / 1721 م ، وولد ثانيهم محمد سعيد سنة 1141 ه / 1728 م ، وولد ثالثهم إبراهيم سنة 1146 ه / 1733 م ، وولد رابعهم أحمد في سنة 1153 ه / 1740 م وبابنتين هما سارة ، ولدت سنة 1150 ه / 1737 م ، وصفية ، وقد ولدت سنة 1155 ه / 1742 م . وانتقل عبد الله من مسكنه القديم في محلة الدوريين ، إلى دار أخرى - يظهر أنها كانت أحسن حالا من سابقتها - في محلة خضر إلياس من محال الكرخ القديمة من بغداد ، وكانت الدار قريبة من دجلة ، مطلّة عليه ، ومشرفة على الفضاء الواسع الذي يحيط بالكرخ آنذاك ، والذي كان محط القبائل العربية النازلة للاكتيال ، وكان هذا الحي يمتاز - على نحو واضح - بصبغته العربية الخاصة ، حيث كان موطنا للأسر العربية الكبيرة النازحة إلى المدينة من البادية ، أو من أطرافها ، مثل آل الشاوي زعماء قبيلة العبيد القحطانية وكانت دورهم مجاورة تقريبا لدار أسرته ، والآلوسيين الحسينيين الذين كانوا قد نزحوا من بلدتهم آلوس على الفرات منذ النصف الثاني من القرن الثامن عشر ، « 1 » والعشاريين القحطانيين القادمين من نواحي الفرات الأعلى قبل ذلك ، « 2 » وغير هؤلاء . وكانت إقامة تلك الأسر النازحة في حي واحد ، وتعرضها إلى ظروف متشابهة ، يساعد على خلق روح جماعية
هامش
( 1 ) نعمان خير الدين الآلوسي : حديقة الورود ( مخطوط ) . ( 2 ) ديوان العشاري ، بتحقيق د . عماد عبد السلام رؤوف ، ووليد الأعظمى ، مقدمة التحقيق ( بغداد 1977 ) ص 6