فبه إلى الأجر الجزيل توصّلوا * وبهم إلى ربّ السما يتوسّل
من مبلغ الأذواء من يمن وهم * قد توّجوا وتملّكوا وتقيّلوا « 1 »
أنّ الخلافة من بنيهم أطلعت * قمرا به سعد الخليفة يكمل « 2 »
من مبلغ قحطان آساد الشرى * ما غابها إلّا الوشيج الذّبّل « 3 »
أنّ الخلافة وهو شبل ليوثهم * قد حاط منها الدين ليث مشبل « 4 »
يهني بني الأنصار أنّ إمامهم * قد بلّغته سعوده ما يأمل
يهني البنود فإنها ستظلّه * وجناح جبريل الأمين يظلّل « 5 »
يهني الجياد الصافنات فإنها * بفتوحه تحت الفوارس تهدل
يهني المذاكي والعوالي والظّبا * فبها إلى نيل المنى يتوصّل
يهني المعالي والمفاخر أنه * في مرتقى أوج العلا يتوقّل « 6 »
سبقت مقدّمة الفتوح قدومه * وأتاك وهو الوادع المتمهّل
وبدت نجوم السعد قبل طلوعه * تجلو المطامع قبله وتؤثّل
وروت أحاديث الفتوح غرائبا * والنصر يملي والبشائر تنقل
ألقت إليك به السعود زمامها * فالسعد يمضي ما تقول وتفعل
فالفتح بين معجّل ومؤجّل * ينسيك ماضيه الذي يستقبل
أوليس في شأن المشير دلالة * أنّ المقاصد من طلابك تكمل
ناداهم داعي الضلال فأقبلوا * ودعاهم داعي المنون فجدّلوا
عصوا الرسول إباية وتحكّمت * فيهم سيوفك بعدها فاستمثلوا
كانوا جبالا قد علت هضباتها * نسفتهم ريح الجلاد فزلزلوا
كانوا بحارا من حديد زاخر * أذكتهم نار الوغى فتبسّلوا « 7 »
هامش
( 1 ) تقيلوا : ثاروا أقيالا ، والأقيال : جمع قيل وهو في اليمن من كان يلي الملك ، وربما سموا الملك قيلا .
( 2 ) في ب : « أن الخلافة في بنيهم » .
( 3 ) الوشيج الذبل : الرماح .
( 4 ) مشبل : ذو أشبال ، والأشبال : جمع شبل ، وهو ولد الأسد .
( 5 ) البنود : الأعلام والرايات .
( 6 ) توقل : صعد .
( 7 ) في ب : « فتسيّلوا » .