وطوّقت جيد الفخر عقدا منضّدا * وقمت به بين السماطين منشدا « 1 »
نسقت من الإحسان فيه فرائدا
وأرسلت في روض المحاسن رائدا
وقلّدت عطف الملك منه قلائدا « 2 »
تعوّدت فيه للقبول عوائدا * فلا زلت للفعل الجميل معوّدا
ولا زلت للصنع الجميل مجدّدا
ولا زلت للفخر العظيم مخلّدا
وعمّرت عمرا لا يزال مجدّدا
وعمّرت بالأبناء أوحد أوحدا * وقرّت بهم عيناك ما سائق حدا « 3 »
[ قصيدة لابن زمرك يهنئ فيها بالعيد ]
وقال في عيد : [ الكامل ]
بشرى كما وضح الزمان وأجمل * يعشي سناها كلّ من يتهلّل « 4 »
أبدى لها وجه النهار طلاقة * وافترّ عن ثغر الأقاح مقبّل « 5 »
ومنابر الإسلام يا ملك الورى * بحلاك أو بحليّها تتكلّل
تجلو لنا الأكوان منك محاسنا * تروى على مرّ الزمان وتنقل
فالشمس تأخذ من جبينك نورها * والبشر منك بوجهها يتهلّل
والروض ينفح من ثنائك طيبه * والورق فيه بالممادح تهدل « 6 »
والبرق سيف من سيوفك منتضى * والسّحب تهمي من يديك وتهمل
يا أيها الملك الذي أوصافه * درّ على جيد الزمان يفصّل
اللّه أعطاك التي لا فوقها * وحباك بالفضل الذي لا يجهل « 7 »
هامش
( 1 ) الجيد : العنق .
( 2 ) عطف الملك : جانبه .
( 3 ) السائق : سائق الإبل وحدا : غنى لها أي السائق الحادي .
( 4 ) يعشي : يصيب بالعشي ، وهو ضعف البصر ، والسناء : الضوء . ويتهلل هنا : ينظر .
( 5 ) في ب : « وافتر من ثغر . . » .
( 6 ) تهدل الحمامة : تصوت .
( 7 ) حبا : أعطى .