فجاؤوا بآمال لهم مستجدّة
وخصّوا بألطاف لديه معدّة
أياد بفيّاض الندى مستمدّة * فكلّهم من فضله قد تزوّدا « 1 »
وجاءتك من آل النبيّ عصابة
لها في مرامي المكرمات إصابة
أحبّتك حبّا ليس فيه استرابة « 2 »
ولبّت دواعي الفوز منها إجابة * وناداهم التخصيص فابتدروا النّدا « 3 »
أجازوا إليك البحر والبحر يزخر
لبحر سماح مدّه ليس يجزر
فروّاهم من عذب جودك كوثر
وواليت من نعماك ما ليس يحصر * وعظمتهم ترجو النبيّ محمدا
عليه صلاة اللّه ثم سلامه
به طاب من هذا النظام اختتامه
وجاء بحمد اللّه حلوا كلامه
يعزّ على أهل البيان مرامه * وتمسي له زهر الكواكب حسّدا
أبثّ به حادي الركاب مشرّقا
حديث جهاد للنفوس مشوّقا
رميت به من بالعراق مفوّقا
وأرسلت منه بالبديع مطوّقا * حماما على دوح الثناء مغرّدا
ركضت به خيل البيان إلى مدى
فأحرزت خصل السبق في حلبة الهدى
ونظمت من نظم الدراري مقلّدا
هامش
( 1 ) أياد : جمع الأيدي التي هي جمع يد ، ومعناها النعم . وفياض الندى : زائد الكرم .
( 2 ) استراب استرابة : وقع في الشك .
( 3 ) ابتدروا الندا : أراد أسرعوا إلى إجابته .