وأجريت فيها الخيل وهي سوابق
وإن طلبت في الروع فهي لواحق
نجوم وآفاق الطّراد مشارق
يفوت التماح الطّرف منها بوارق * إذا ما تجاري الشّهب تستبق المدى
وتطلع في ليل القتام كواكبا « 1 »
وقد وردت نهر النهار مشاربا
تقود إلى الأعداء منها كواكبا
فترسم من فوق التراب محاربا * تحور رؤوس الروم فيهنّ سجّدا
سوابح بالنصر العزيز سوانح
وهنّ لأبواب الفتوح فواتح
تقود إليك النصر واللّه مانح
فما زلت باب الخير واللّه فاتح * وما تمّ شيء قد عدا ما بدا
رياح لها مثنى البروق أعنّة
ظباء فإن جنّ الظلام فجنّة « 2 »
تقيها من البدر المتمّم جنّة
وتشرع من زهر النجوم أسنّة * فتقذف شهب الرّجم في أثغر العدا
فأشهب من نسل الوجيه إذا انتمى « 3 »
جرى فشأى شهب الكواكب في السما
وخلّف منها في المقلّد أنجما
تردّى جمالا بالصباح وربما * يقول له الإصباح : نفسي لك الفدا
وأحمر قد أذكى به البأس جمرة
هامش
( 1 ) القتام : الغبار الأسود .
( 2 ) جن الليل : أظلم .
( 3 ) الوجيه - بفتح الواو ، وكسر الجيم - خيل من الخيول العربية المشهورة ، كان لغني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان . وفيه وفي بقية خيلهم المذكورة بالسبق يقول طفيل الغنوي :بنات الغراب والوجيه ولاحق * وأعوج تنمي نسبة المنتسب