وخصّه اللّه منه * بالفضل من تكرماته
لمّا حباه بأوفى * صلاته في صلاته « 1 »
وقال : [ المجتث ]
يا ربّ بلّغ سلامي * لأحمد ذي الشفاعة
لخاتم الرّسل أعني * إمام تلك الجماعة
لأبهر الخلق مجدا * يحكي الصباح نصاعه
لمن صفات علاه * تعجز أهل البراعه
لسيّد لسناه * يزهى السّنا واليراعه
لمرشد بهداه * قد فاز عبد أطاعه
وناظم الحسن نظما * قد ضمّ منه ثعاعه « 2 »
وسرّ سرّك يا من * أرى العيون اطّلاعه
ومن حبا بذكاء * خلاله وطباعه
ومدّ في كلّ فضل * لصفوة الرّسل باعه
فزده يا ربّ فضلا * وزد محبّيه طاعه « 3 »
وقال أيضا غيره : [ الوافر ]
لقد رفع الإله عن البرايا * ببعث محمد محن الصروف
أتى والناس في الآفاق نهب * لسمر الخطّ أو بيض السيوف
فأنقذهم ، ولو لاه لكانوا * لقى بين الضلالة والحتوف « 4 »
نبيّ لا يغلّ عليه إلّا * سخيف العقل ذو رأي مؤوف
كأغمار اليهود أو النصارى * أو الفلكيّ أو كالفيلسوف
فبعض للتجاهل والتعامي * وبعض للتحيّر والوقوف
زعانف لا يهلك لها رواء * فإنّ الجهل مائحة الظروف
إذا جارى بمختلّ ضعيف * فإنّ صحاحنا فوق الألوف
هامش
( 1 ) حباه : أعطاه .
( 2 ) في ب : « قد ضم منه شعاعه » .
( 3 ) في ب : « فزده يا رب فخرا » .
( 4 ) الحتوف : جمع حتف : الموت .