تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ومن التضمين : [ مجزوء الرجز ]
قال جوادي عندما * همزت همزا أعجزه
إلى متى تهمزني * وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
وفي رثاء السلطان أبي الحجاج رحمه اللّه تعالى : [ السريع ]
غبت فلا عين ولا مخبر * ولا انتظار منك مرقوب
يا يوسف ، أنت لنا يوسف * وكلّنا في الحزن يعقوب
وقلت ، ولهما حكاية : [ الرمل ]
طال حزني لنشاط ذاهب * كنت أسقى دائما من حانه
وشباب كان يندى نضرة * نزل الثلج على ريحانه
وقلت ، وقد أعجبني نشاط ولدي : [ الرمل ]
سرق الدهر شبابي من يدي * ففؤادي مسعر بالكمد « 1 »
وحمدت الأمر إذ أبصرته * باع ما أفقدني من ولدي
وقلت ، ولهما حكاية : [ الخفيف ]
قلت للشيب لا يربك جفائي * في اختصاري لك البرور ومقتك
أنت بالعتب يا مشيبي أولى * جئتني غفلة وفي غير وقتك
وممّا خططته في رملة نزلتها : [ الوافر ]
أقمنا برهة ثم ارتحلنا * كذاك الدهر حال بعد حال
وكلّ بداية فإلى انتهاء * وكلّ إقامة فإلى ارتحال
ومن سام الزمان دوام أمر * فقد وقف الرجاء على المحال
وقلت أيام مقامي بسلا : [ الطويل ]
أيا أهل هذا القطر ساعده القطر * بليت فدلّوني لمن يرفع الأمر
تشاغلت بالدنيا ونمت مفرّطا * وفي شغلي أو نومتي سرق العمر
وقلت ، والبقاء للّه وحده ، وبه نختم الهذر : [ مجزوء الرمل ]
هامش
( 1 ) في ب « مشعر بالكمد » . والكمد : الحزن والأسى .
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 170 | أحمد بن محمد المقري التلمساني / يوسف الشيخ محمد البقاعي