تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وفي معنى الدعابة مع بعض الطلبة : [ الخفيف ]
قال لي عندما أتى بجدال * وشكوك على أصول الدين
ولساني يبدّل الدال تاء * عاجز في الأمور عن تبيين
التمس مخرجا يوافق قولي * قلت : أحسنت يا جلال التّين
وفي التورية : [ السريع ]
اذمم ذوي التطفيل مهما أتى * وإن تكن أجملتهم فاعنه
يمشي على رجليه مع أنه * من جنس من يمشي على بطنه
وقلت : [ السريع ]
أفقد جفنيّ لذيذ الوسن * من لم أزل فيه خليع الرّسن « 1 »
عذاره المسكيّ في خدّه * أنبته اللّه النبات الحسن
وقلت في رثاء من اسمه حسن : [ البسيط ]
أشكو إلى اللّه من بثّي ومن شجني * لم أجن من محنتي شيئا سوى محن
أصابت الحسن العين التي رشقت * وعادة العين لا تصمي سوى الحسن
وفي الشيب : [ الطويل ]
تفرّ عن الشّيب الغواني تعزّزا * كما يعتريها إن رأت سامّ أبرصا « 2 »
بدا وضحا في جدة العمر شانيا * فمن سام شيخا فهو قد سام أبرصا
وقلت في السها من النجوم الجوفية : [ الكامل ]
قالوا السها بادي النحول كأنه * متستّر تبدو مخايل خوفه
أتراه يشكو ؟ قلت : هذا ممكن * واللّه يعلم داره من جوفه
وقلت : [ المنسرح ]
عابوا وقالوا : بساقه شعر * لقد عداه الكمال من ساق
قلت انظروا ورد روض وجنته * وكلّ ورد مشوّك الساق
هامش
( 1 ) الوسن : النعاس . ( 2 ) سام أبرص : وزغة وهي ضرب من الزحافات السامة .