تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فبوّأته من مهجتي متبوّأ * خفيّا على سرّ الفؤاد المكتّم
ويا عجبا مني وفرط تشيّعي * أهيم بوجدي فيه وهو ابن ملجم
ومن الحماسة في التورية بالمنطق : [ الكامل ]
حتى إذا فرض الجلاد جداله * ورأيت ريح النصر ذات هبوب
قدّمت سالبة العدوّ وبعدها * أخرى بعزّ النصر ذات وجوب
وإذا توسّط حدّ سيفك عندها * جزأي قياس فزت بالمطلوب
وفي خاتمة قصيدة : [ الكامل ]
ما ضرّني إن لم أجىء متقدّما * السبق يعرف آخر المضمار
ولئن غدا ربع البلاغة بلقعا * فلربّ كنز في أساس جدار « 1 »
ومن المدح : [ البسيط ]
إن أبهم الخطب جلّى في دجنّته * رأيا يفرّق بين الغي والرشد « 2 »
وإن عتا الدهر أبدى من أسرّته * وكفّه هدي حيران وريّ صد
وإن نظرت إلى لألاء غرّته * يوم الهياج رأيت الشمس في الأسد
ومن الأوصاف في قصيدة : [ الرمل ]
كم ليال بتّ في ظلمائها * أمتطي من نار شوقي فرشا
وكأنّ النجم شرب ثمل * واصل الثملة حتى ارتعشا
ومن التورية بالكفّتين من الحيل العددية : [ البسيط ]
لا عدل في الملك إلّا وهو قد نصبه * وصيّر الخلق في ميزانه عصبه
والكفّتان ترى من كفّه درتا * أن تخرج العدد المجهول للطلبه
وفي رجال يحتال على الولاية : [ الوافر ]
حلفت لهم بأنّك ذو يسار * وذو ثقة وبرّ في اليمين « 3 »
هامش
( 1 ) بلقعا : الأرض القفر . ( 2 ) أبهم : اختلط الصواب فيه ، وجلى : أظهر ، أوضح . ووقع في ب « بين الرأي والرشد » . ( 3 ) اليمين : أراد : القسم .