وقد أذكيت للزهر فيها مجامر * تعطّر منها للنسيم ذيول
وفي مقل النّوّار للطلّ عبرة * تردّدها أجفانها وتحيل « 1 »
بأطيب من أخلاقه الغرّ كلّما * تفاقم خطب للزمان يهول
حويت أبا عبد الإله مناقبا * تفوت يدا من رامها وتطول « 2 »
فغرناظة مصر وأنت خصيبها * ونائل يمناك الكريمة نيل « 3 »
فداك رجال حاولوا درك العلا * ببخل ، وهل نال العلاء بخيل
تخيّرك المولى وزيرا وناصحا * فكان له ممّا أراد حصول
وألقى مقاليد الأمور مفوّضا * إليك فلم يعدم يمينك سول
وقام بحفظ الملك منك مؤيّد * نهوض بما أعيا سواك كفيل « 4 »
وساس الرعايا منك أشوس باسل * مبيد العدا للمعتفين منيل « 5 »
وأبلج وقّاد الجبين كأنما * على وجنتيه للنّضار مسيل « 6 »
تهيم به العلياء حتى كأنها * بثينته في الحبّ وهو جميل
له عزمات لو أعير مضاءها * حسام لما نالت ظباه فلول
سرى ذكره في الخافقين فأصبحت * إليه قلوب العالمين تميل
وأعدى قريضي جوده وثناؤه * فأصبح في أقصى البلاد يجول
إليك أيا فخر الوزارة أرقلت * برحلي هو جاء النّجاء ذلول
فليت إلى لقياك ناصية الفلا * بأيدي ركاب سيرهنّ ذميل « 7 »
تسدّدني سهما لكلّ ثنيّة * ضوامر أشباه القسيّ نحول
هامش
( 1 ) في ب « وتجيل » .
( 2 ) في ب « تفوت يدي » .
( 3 ) أخذ هذا البيت من قول أبي نواس في مدح الخصيب :أنت الخصيب وهذه مصر * فتدفقا فكلاكما بحر( 4 ) أعيا : أتعب .
( 5 ) المعتفون : طالبو المعروف .
( 6 ) النضار : الذهب .
( 7 ) الذميل : السير السريع .