فصاغ من مائه درعا مفضّضة * وزاد قلبي وقدا للذي يجد
وإنما شبّ أحشائي لحاجته * إذ ليس دون لهيب يصنع الزرد
[ بين صفوان والوزير أبي محمد بن حامد أيضا ومن شعر صفوان ]
وخطرنا بمقنت « 1 » على ثمرة تهزّها الريح فقال أبو محمد : [ مخلع البسيط ]
وسرحة كاللواء تهفو * بعطفها هبّة الرياح
فقلت :
كأنّ أعطافها سقتها * كفّ النّعامى كؤوس راح « 2 »
فقال :
إذا انتحاها النسيم هزّت * أعطافها هزّة السماح
فقلت :
كأنّ أغصانها كرام * تقابل الضيف بارتياح
ولصفوان رحمه اللّه : [ السريع ]
تحيّة اللّه وطيب السلام * على رسول اللّه خير الأنام
على الذي فتّح باب الهدى * وقال للناس : ادخلوا بالسلام
بدر الهدى ، غيم الندى والسدى * وما عسى أن يتناهى الكلام
تحيّة تهزأ أنفاسها * بالمسك ، لا أرضى بمسك الختام
تخصّه منّي ولا تنثني * عن أهله الصّيد السراة الكرام
وقدرهم أرفع لكنني * لم ألف أعلى لفظة من كرام
وقال : [ الطويل ]
يقولون لي لمّا ركبت بطالتي * ركوب فتى جمّ الغواية معتدي
أعندك شيء ترتجي أن تناله ؟ * فقلت : نعم عندي شفاعة أحمد
صلّى اللّه عليه وسلم ، وشرّف وكرّم ، ومجّد وعظّم ، وبارك وأنعم ، ووالى وكمّل وأتمّ .
هامش
( 1 ) في ب « بلقنت » .
( 2 ) النعامى - بضم النون - اسم لريح الجنوب .