تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
لو كنت قد أنصفت مقلته * برّأت هاروتا من السّحر
أو كنت أقضي حقّ مرشفه * أعرضت لا ورعا عن الخمر
وناولته يوما وردة مغلقة ، فقال : [ الطويل ]
ومحمرّة تختال في ثوب سندس * كوجنة محبوب أطلّ عذاره
فقلت أجيزه : [ الطويل ]
كتطريف كفّ قد أحاطت بنانها * بقلب محبّ ليس يخبو أواره

[ بين صفوان والوزير أبي إسحاق وقد رآه يقيد أشعارا من ظهر دفتر ( إجازة ) ]

وقال : رآني الوزير أبو إسحاق وأنا أقيّد أشعارا من ظهر دفتر فقال : [ مخلع البسيط ]
ما ذا الذي يكتب الوزير
قلت :
بدائع ما لها نظير
فقال :
درّ ولكنه نظيم * من خير أسلاكه السطور
فقلت :
من أظهر الكتب أقتنيها * وخلّ ما تحتوي البحور
بتلك تزهو النحور ، لكن * بهذه تزدهي الصدور
ولكن الإنصاف واجب ، هو قال المعنى الأخير نثرا وأنا سبكته نظما . وقال : جلسنا بعض العشايا بالولجة خارج مرسية ، والنسيم يهبّ على النهر ، فقال أبو محمد بن حامد : [ البسيط ]
هبّ النسيم وماء النهر يطّرد
فقلت على جهة المداعبة ، لا الإجازة :
ونار شوقي في الأحشاء تتّقد
فقال أبو محمد : ما الذي يجمع بين هذا العجز وذاك الصدر ؟ فقلت : أنا أجمع بينهما ، ثم قلت :