تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقال : [ المتقارب ]
هي النفس إن أنت سامحتها * رمت بك أقصى مهاوي الخديعة
وإن أنت جشّمتها خطّة * تنافي رضاها تجدها مطيعه « 1 »
فإن شئت فوزا فناقض هواها * وإن واصلتك اجزها بالقطيعة
ولا تعبأنّ بميعادها فميعادها كسراب بقيعه
وقال : [ الكامل ]
من أنت يا مولى الورى مقصوده * طوبى له قد ساعدته سعوده
فليشهدنك له فؤاد صادق * وشهوده قامت عليه شهوده
وليفنين عن نفسه ورسومه * طرّا ، وفي ذاك الفناء وجوده
وليحفظنه بارق يرقى به * في أشرف المعراج ثم يعيده
حتى يظلّ وليس يدري دهشة * تقريبه المقصود أم تبعيده
لكنه ألقى السلاح مسلّما * فمراده ما أنت منه تريده
فلقد تساوى عنده إكرامه * وهوانه ومفيده ومبيده
وقال ملغزا في حجل : [ الرجز ]
حاجيت كل فطن لبيب * ما اسم لأنثى من بني يعقوب « 2 »
ذات كرامات فزرها قربة * فزورها أحقّ بالتقريب
تشركها في الاسم أنثى لم تزل * حافظة لسرّها المحجوب
وقد جرى في خاتم الوحي الرضا * لها حديث ليس بالمكذوب
وهو إذا ما الفاء منه صحّفت * صبغ الحياء لا الحيا المسكوب
فهاكها واضحة أسرارها * فأمرها أقرب من قريب
وقال أيضا في آب : [ مجزوء الرجز ]
حاجيتكم ما اسم علم * ذو نسبة إلى العجم
يخبر بالرجعة وه * وراجع كما زعم
هامش
( 1 ) جشمتها : كلفتها . ( 2 ) اليعقوب : ذكر الحجل .