شتمت مواليها عبيد نزار * شيم العبيد شتيمة الأحرار
فسلا المنصور عمّا كان فيه .
ومن شعر المذكور في المنصور : [ الكامل ]
انهض على اسمك إنه منصور * وارم العدوّ فإنه مقهور
ولو اغتنيت عن النهوض كفيتهم * فبذكر بأسك كلّهم مذعور
ولتبلغنّ مدى مرادك فيهم * ويكون يوم في العدا مشهور
وقال له المنصور يوما : واللّه لقد سئمت من هؤلاء الجند ، ووددت الراحة منهم ، فقال له : يصبر مولاي فلا بدّ من السآمة ، فهي على حالتين : إمّا ممّن يكون أمرك إليه ، أو يكون أمره إليك ، والحمد للّه الذي رفعه عن الحالة الأولى ! .
[ من شعر بعض الهجائين في رندة وحبلاص الشاعر الرندي ]
وقال بعض الهجائين في رندة « 1 » : [ مجزوء الكامل ]
قبحا لرندة مثل ما * قبحت مطالعة الذنوب
بلد عليه وحشة * ما إن يفارقه القطوب « 2 »
ما حلّها أحد فين * وي بعد بين أن يؤوب « 3 »
لم آتها عند الضّحى * إلّا وخيّل لي الغروب
أفق أغمّ وساحة * تملا القلوب من الكروب « 4 »
وقال حبلاص الشاعر الرندي « 5 » : [ الكامل ]
لا تفرحن بولاية سوّغتها * فالثور يعلف أشهرا كي يذبحا
وله في بعض رؤساء الملثمين من قصيدة : [ الطويل ]
ولو لم تكن كالبدر نورا ورفعة * لما كنت غرّا بالسحاب ملثّما
هامش
( 1 ) هو أبو الفتح بن فاخر التونسي . انظر المغرب ج 1 ص 344 .
( 2 ) القطوب : التجهّم والعبوس .
( 3 ) البين : البعد . ويؤوب : يعود .
( 4 ) تملا : أصلها تملأ بالهمزة .
( 5 ) انظر المغرب ج 1 ص 336 .