نحيّي وجوها في الجنان وجيهة * مجاسد من نسج الظّبا واللهاذم « 1 »
وهي طويلة .
[ من شعر الحافظ أبي الربيع الكلاعي ]
ومن شعر الحافظ أبي الربيع المذكور « 2 » : [ الطويل ]
توالت ليال للغواية جون * ووافى صباح للرّشاد مبين « 3 »
ركاب شباب أزمعت عنك رحلة * وجيش مشيب جهّزته منون
ولا أكذب الرحمن فيما أجنّه * وكيف ولا يخفى عليه جنين « 4 »
ومن لم يخل أن الرياء يشينه * فمن مذهبي أن الرياء يشين
لقد ريع قلبي للشّباب وفقده * كما ريع بالعلق الفقيد ضنين « 5 »
وآلمني وخط المشيب بلمّتي * فخطّت بقلبي للشجون فنون
وليل شبابي كان أنضر منظرا * وآنق مهما لا حظته عيون
فآها على عيش تكدر صفوه * وأنس خلا منه صفا وحجون
ويا ويح فودي أو فؤادي كلّما * تزيّد شيبي كيف بعد يكون
حرام على قلبي سكون بغرّة * وكيف مع الشيب الممضّ سكون « 6 »
وقالوا شباب المرء شعبة جنّة * فما لي عراني للمشيب جنون « 7 »
وقالوا شجاك الشيب حدثان ما أتى * ولم يعلموا أن الحديث شجون
وقال أيضا : [ الطويل ]
أمولى الموالي ليس غيرك لي مولى * وما أحد يا ربّ منك بذا أولى
هامش
( 1 ) في ب :« نحيي وجوها في الجنان وجيهة * بما لقيت حمرا وجوه الملاحموأجساد إيمان كساها نجيعها * مجاسد من نسج الظبي واللهاذم( 2 ) الذيل والتكملة 4 / 88 .
( 3 ) جون : أسود . والجون من الأضداد يطلق على الأبيض والأسود .
في ب « تولت ليال » .
( 4 ) أجنه : أخفيه ، والجنين هنا : المخفي .
( 5 ) العلق - بالكسر - النفيس الذي يضن به والضنين : البخيل .
( 6 ) الممض : المؤلم ، الموجع .
( 7 ) الجنة - بضم الجيم - الدرع والحافظ .